كتاب وشعراء

أحبُّ الأشرارَ كثيرًا……بقلم عبد الله راغب أبو حسيبه

أحبُّ الأشرارَ كثيرًا.
آخرهم ألقى عليَّ
قنينةً من كحولٍ محلّي،
فذابتْ فاصلةٌ
كانتْ قد أربكتِ المعنى
في نصِّ استغاثةٍ
أخبِّئُهُ في ورقةِ منفايَ
التي كانَ أرسلَها لي صديقٌ
مغتربٌ في خيالِهِ،
فاستقامَ المعنى.
شكرتُهُ كثيرًا.
أدركتُ لماذا كنتُ
فقيرًا جدًا،
وأنا خائفٌ منْ
أصواتٍ مجهولةٍ
على الناحيةِ الأخرى
من مقبرةٍ أخرى بجوارِ
بيتي تُشبهُهُ تمامًا.
الآنَ لا أحدَ يُخيفُني
سوى هذا
الذي يمشي ببطءٍ
تحتَ شبّاكِ بيتي،
ورأسُهُ تمامًا
بجوارِ رأسي،
يَعُدُّ أنفاسي،
وتُعبَّأُ كلُّ ثمارِ حدائقي
التي كنتُ أحلمُ بها.
الأشرارُ
بابي المفتوحُ
على مقصلةٍ رمزيةٍ فقط،
وكاميراتٌ خفيةٌ
تفضحُ سُلَّميَ الوهميَّ،
وأنا أُرتِّبُ فضائحي
التي سوفَ أصعدُ
بها لمجرةٍ أخرى،
لنْ تكونَ
أكثرَ من ورقةٍ رديئةٍ
في كتابِ الموتى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى