كتاب وشعراء

ما تأخُذينهُ معكِ …..بقلم أفراح الجبالي -تونس-

أَنْظرُ إليـه نائما
ـــــــــــ
إنَّها الرَّابعَة صباحًا
أنظرُ إليه نائما
شعْرهُ الفِضِّيّ على وِسادتي نجومٌ أخرى
تغْلي
أَجلِس
لافَّة المُلاءةَ حوْل الفَراشَة
وما أحبُّـه،
وهكذا
في بعض الأيَّام … يَجلسُ الحبُّ إليْنـا
ويَفْتح الباب
يَفوحُ الضَّوْء
أمْلسَ مثْل البُحيْرات
مُملَّحا كأنَّه يَمورُ بصيْفٍ، واسْتحالَ المَطَر.
صدْرُه العاري
حيثُ يتجمَّعُ وَقُودي
والغيُومُ المُتكاثِفة
والنَّحْل
يَعْلو ويَنْخفض، ويذهبُ إلى العالَم.
ألمُّ فخذيَّ، تَنفتحُ جُزرُ عينيْه
على الحريرِ
في بدن السَّريرِ.
النافذةُ يَنفذُ صبْرُها.
بعد قليلٍ، يَمْلأُ الرُّدْهة
عِطرُه، سيَتمشَّـى
كـإلهٍ، كطريقِ نهْرٍ، كطَرِيقة
في النَّهر
قُطنيَّة مثل حُقُولي فيه
أوْ هوَ ما تَتلعْثمُ به الكلماتُ الورْدةُ وهي تصنعُ أرْضَها
يَبْدأ
بما أدْريه، ويغُصُّ بعذوبةِ الرِّيق
وما يَشفّ
فيَهْجسُ بما أسِيح فيه.
بعد قليلٍ،
بينما يُطيِّرُ هواءَ الغُرْفة
سينْبضُ وهو يبتعِدُ في المَمَرّ
يفتحُ ذراعيْه كجناحيْن،
ومع القميصِ، والقُبَّعة
سيَطْوي البيْتَ وقصائدَهُ كلَّها بيْن جنْبَيْه
– هلْ تأْخُذِينَنـي معَكِ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى