
لِعَيْنَيْكِ سَّلَاما…
يُرَدِّدُهَا فَمِـي نَغَماً رُخَـــامَا
إِذَا لَحْظٌ بَدَا يَطْوِي الغَمَامَا
طَوَيْتُ عُصُورَ أَحْزَانِي صَلَاةً
لِأَجْلِكِ كَيْ أَرَى فَجْراً تنامى
وَرَقَّ السِّحْرُ فِي أَجْفَانِ رُؤْيَا
تُصَيِّـرُ غُرْبَةَ الأَيَّامِ عَامَا
نَحَتُّ مِنَ الذُّهُولِ بَسَاطَ ضَوْءٍ
وَأَلْبَسْتُ الشِّفَاهَ بِهِ وِسَامَا
سَأَسْكُبُ فِي كُؤُوسِ الرِّيحِ عِطْرِي
لِيَعْرِفَ كُلُّ مَنْ نَشَقَ السَّلَامَا
فَأَنْتِ حَقِيقَةٌ كُتِبَتْ بِقَلْبِي
تُعِيْدُ إِلَى حَشَا المَيْتِ المَقَامَا
أَرَى فِي بَسْمَةِ الأَيَّامِ فَجْراً
يُبَدِّدُ فِي المَدَى خَوْفاً أَقَامَا
فَذُوبِي فِي دَمِي شَغَفاً وَوَصْلاً
لِنَرسم فِي جَبِينِ الكَوْنِ هاما
خُذي نَفَسِي كَمَا يَشْتَاقُ غَيْمٌ
لِيَمْلَأَ مِنْ هَوَاكِ لَهُ غَرَامَا
فَكَمْ نَبَتَتْ عَلَى كَفَّيَّ شَمْسٌ
تُقَبِّلُ فِي مَدَارِكِ مَا تَرَامَى
سَلَامُ اللهِ يَا أَمَلِي سَيَبْقَى
عَلَى عَيْنَيْكِ عَهْداً مُسْتَدَامَا
أَغُوصُ بِلُجَّةِ النَّجْوَى شِرَاعاً
يَمُدُّ لِأُفْقِ طَيْفِكِ لِي زِمَامَا
أَرَاكِ خَرِيطَةَ الأَحْلَامِ تَسْمُو
وَتَمْنَحُ لِلْمَدَى الصَّادِي غَمَامَا
أُعِيْدُ صِيَاغَةَ الدُّنْيَا جَمَالاً
لِتَبْقَى فِي هَوَاكِ لَنَا خِتَامَا