كتاب وشعراء

الشُّعراءُ يحْمِلون …..بقلم مصطفى لفطيمي

الشُّعراءُ يحْمِلون
السَّماءَ فَوْقَ رُؤوسِهم..
هَذِهِ الأَرْضُ
التي تَضيقُ مِنْ حَوْلِنا.
كُلَّما ضاقَتْ
بالفَراشاتِ.
اخْتَفَتِ الأَشْجارُ
شَجَرَةً،
شَجَرَةً.
والظِّلالُ
ظِلاً،
ظِلا.
هَذهِ الْأرْضُ
كُلَّما ضاقَتْ أَكْثَرَ،
اخْتَفَتِ الفَراشاتُ،
والنِّساءُ.
وكُنْتُ أنا،
أنا والقارِئُ
شاهِدَيْنِ على مَوْتِ المَعاني،
والاسْتِعارات.
في هَذِهِ الأَرْضِ
يَحْمِلُ الشُّعَراءُ السَّماءَ
كَيْ تَتَّسِعَ قَليلاً.
يَحْمِلونَها فَوْقَ رُؤوسِهِمْ،
وعِنْدَما يَبْتَسِمون
أَحْمِلُها أنا
فَوْقَ رَأْسي،
ومِثْلَهُمْ أَبْتَسِم.
في بِلادِي
التي لا تُمْطِرُ،
نَبيعُ بالجُمْلَةِ
أقْواسَ قُزحٍ،
وبالتَّقْسيطِ
نبيعُها
قَوْساً
قَوْساً
ونَشْتَري المِظَلّات.
كَيْ تُمْطِرَ
في البِلادِ،
نَجْمَعُ المَطَرَ
في القَناني،
والصَّهاريجِ،
نَجْمَعُهُ
قَطْرَةً
قَطْرَةً.
ونَفْتَحُ طَريقاً للقُبَّرات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى