
المرفأ التاسع :
“كم من حروف يلزمني لاكتب
رسالة توبة وغفران”
قد أنسل مني إليكَ كطيفٍ أليف
أتفقد أشياءَكَ
وأهمي على أشعارِكَ وأراود
أحلامكْ
آخذُ مايلزم لبقيتي
يامن زرعت أرَقّ بسمةٍ على
شفاهي
إن كنتَ معنيّ فآثار أقدامي
تستدرج ظلكَ نحو ظلي في
مرافيء الوجد
مقصوصة الجناحين منذ زمن
بعيد
ملقاة على شاطيء النوى
لم أتسلق سوى قبة
ترتفع مقدار كف
كانت لي وقفة طويلة مع ذاتي
قبالة انثيالات الموج
استعرضت بعضاً مني
أحلامٌ محطمةٌ كأمنيات المهاجرْ
من صنع التزمّت المتجبر السافرْ
فكن عادلاً لمرة واحدة
اعتق جسداً أضحى بلا روح
بين يديكَ
حقي ولا أطلب سواه
أخاطب العالم وأنا تعتصرني
الآه
أنهيت عقوبة جريمة لم أرتكبها
أُسقِطَتْ عنّي كلّ المشاعر
سأرجم نفسي وحروفي
وألواني
ضاق صدري واتسعت احزاني
حتى أتيت أثلجت روحي
ووضعت كنزي على أطباقي
لأسير خلفك يا قدري ويا جذوة
انعتاقي
أيُّها النور الأسطوري المنبثق
من بعيد
أرشدني إلى أحضان من
أبتغي وأريد
وأيقظَ فيّ شهوة الأمل
واجعلني في حلمه علم
واجعله في علمي حلم
مها سليمان