
كيف نشفى منك يا لبنان،
ورائحة الياسمين في جنوبك
تتغلغل في مساماتنا كقدرٍ لا يُمحى؟
كيف نمحوك من خريطة أحلامنا
وقد ترعرعنا بين اللوز والتين،
وتعلّمنا من أنهارك العذبة معنى الانتماء الأول؟
وإن رحلت كثيرٌ من الأرواح،
فلم يذهبوا… بل تبدّلوا،
صاروا في الذاكرة وردًا أحمر
يعلّق السماء من أطرافها،
ويعودون كل صباح
على هيئة ضوءٍ لا ينطفئ فينا.
يا لبنان…
لسنا نتعافى منك،
بل نتّسع بك،
ونحملك فينا حبًّا
كلما ظنّ العالم أننا ابتعدنا.
حسام راضي