
دموعٌ مثقلةٌ بما لا يُحتمل،
كأنها تحمل في انحدارها أعوامًا من الصمت،
ووجوهًا رحلت دون وداع،
وأحلامًا ذبلت وهي تنتظر نافذةً صغيرة من الضوء.
ليست كل الدموع ضعفًا،
بعضها حروبٌ كاملة
تنهار بصمتٍ على حافة العين.
هناك أوجاعٌ لا تُقال،
لأن الكلمات تضيق عنها،
فتخرج على هيئة تنهيدةٍ طويلة،
أو نظرةٍ شاردة،
أو دمعةٍ وحيدة
تعبر الوجه ببطءٍ
كأنها تعرف ثقل ما تحمله.
وفي الليل،
حين يهدأ العالم،
تبقى الأرواح المتعبة وحدها
تعدّ خساراتها بصمت،
وتعلّق ما تبقّى منها
على وجهٍ يتقن النجاة،
كأن الثبات أحيانًا
ليس سوى طريقةٍ أخرى
للسقوط دون أن يراك أحد.
7مايو2026