كتاب وشعراء

يا أبي . . . عبدالغني المخلافي / اليمن

لا أستطيعُ الحدَّ من أشواقي يا أبي!
كلَّما تصفَّحْتُك،
تداعى مَوْجٌ من الحنين،
احتقنَ في صَحْنِ عيني الدَّمعُ،
مَقَتُّ ضياعي من دون تشبُّعٍ وارتواءٍ كافٍ من ينابيعك!

تعاظَمَتْ قِيَمُك الأثيرة،
تسامَتْ في اسْتِجْراري،
حصافتُك، قراءاتُك المُسْتَنْتَجة،
تزوَّدْتُ بها في التحوُّلات.

أعذِرْني عن إخفاقي في وصيَّتِك!
الحبلُ انسرقَ منّي،
وتَبَعثَرتْ القيادةُ.

لحِقَني الخِذْلانُ،
أَتْلَفْتُ في الوَحْشَةِ والأُفُقِ المَجْهول،
والرُّؤيةِ المُعْدَمَة،
في انكفاءِ العِزَّةِ والأَنَفَة.

فَتَمْثُلُ أمامي،
في سِدْرَةِ العُلُوِّ،
ومَواطِنِ النُّجوم،
باسْتِدْعاءِ مَواجِدي،
ونَوافِذي المُشَرَّعَة،
أتساءلُ عن هَدَرِ ماضيك المُقْمر؟

* الصورة لوالد الشاعر عبد الغني المخلافي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى