
فوتوغرافيا ربيع 1995
عنوان النص:
ابتسامة عند المصور
الشابُ في الكادرِ يبتسمُ ببلادَةٍ تحسدُهُ عليها
الأيام،
وراءَهُ ستارةٌ مرسومةٌ لشلالاتٍ وهميةٍ و حدائقَ
هندسية.
حدثَ ذلك في تموزٍ بعيد،
حينَ كنتُ أظنُّ أنَّ العدسةَ أداةٌ بريئةٌ تلتقطُ
الوجوهَ العابرة
و لم أفهمْ وقتَها أنها تجمدُ اللحظةَ لتمارسَ
السخريةَ منا لاحقاً.
اليومَ…
أنظرُ إلى تلك الملامحِ المسترخية
و أتعجبُ من طمأنينةِ ذلك الفتى الذي كنتُه؛
كيفَ كانَ يثقُ في الغدِ و يهديهِ كلَّ هذا البياض؟
المصورُ غاب
و الاستوديو صارَ متجراً للهواتفِ الذكية،
و صاحبُ الوجهِ تبدلتْ تفاصيلُهُ العاطفيةُ
و عنوانُ إقامتِه
و وحدَها تلك الابتسامةُ اليتيمةُ
بقيتْ معلقةً هناك…
تتحدى كلَّ هذا الخرابِ الذي تراكمَ بعدَ ثوانٍ من
ضغطةِ الزر .