كتاب وشعراء

في ظلال السيرة: نبضٌ متجدد…بقلم د. عاطف حماد

🫧الحلقة الثالثة والعشرون 🫧

“حين تُسمَع الآراء… تُصنع القرارات”
*في يوم بدر… وقف النبي ﷺ أمام لحظة حاسمة
لم يكن الخروج في الأصل للقتال… لكن الأحداث تسارعت، وأصبح القرار مصيريًا:
*مواجهة جيش قريش… أو التراجع*
وهنا… لم ينفرد النبي ﷺ بالقرار
بل جمع أصحابه، وفتح باب الشورى
“أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شاوَر النَّاسَ أيَّامَ بدرٍ، فتكلَّم أبو بكرٍ فضاف عنه، ثمَّ تكلَّم عمرُ فضاف عنه، فقال سعدُ بنُ عُبادةَ: يا رسولَ اللهِ إيَّانا تُريدُ؟ لو أمَرْتَنا أنْ نخوضَ البحرَ لخُضْناه، أو نضرِبَ أكبادَها إلى بَرْكِ الغُمادِ لفعَلْنا…”
– رواه مسلم
كلمات قليلة…
لكنها حملت يقينًا، وثقة، واستعدادًا كاملًا
فأشرق وجه النبي ﷺ…
وثبت القرار
*النبي ﷺ لم يفرض القرار… بل بناه مع أصحابه
استمع… وانتظر… حتى ظهر صوت الجماعة
لم تكن الشورى شكليّة… بل حقيقية ومؤثرة
*في ظلال القرآن:
﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159]
الشورى ليست ترفًا… بل أساس في بناء القرارات القوية
*حين تُشرك الناس… يملكون القرار معك
الكلمة الصادقة قد تُغيّر اتجاهًا كاملًا
الشورى تبني الثقة… لا مجرد اتفاق
القيادة ليست سيطرة… بل مشاركة
*النبي ﷺ كان قادرًا أن يقرّر وحده… لكنه أراد أن:
يُشعرهم بالمسؤولية
يربّيهم على المشاركة
يجعل القرار نابعًا منهم
ولهذا… لم تكن بدر مجرد معركة، بل كانت بناء جيل يتحمّل القرار
*إسقاط على واقعنا:
هل نُشرك من حولنا… أم نُقصيهم؟
هل نستمع بصدق… أم ننتظر من يوافقنا؟
هل نبني فريقًا… أم نصدر أوامر؟
جرّب:
أن تسأل قبل أن تقرر
أن تستمع بوعي
أن تعطي لكل شخص قيمته
*أثر الموقف:
بكلمات صادقة من صحابي واحد… توحّد الصف، ارتفعت المعنويات، وثبت القرار
وهكذا تُصنع اللحظات الكبرى…
من كلمة صادقة في وقتها
*ليس أعظم القادة من يملك القرار…
بل من يصنعه مع غيره
*شاركهم الرأي… يشاركونك الطريق*

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى