
أراقب هذا الفراغ نملأه بالحنين
ألملم ما قد تساقط من ثمر الوقت
في سلة من يقين
أنا الآن محض احتمالات
تخاصمها الريح
تارة نحو نبع جفت مياه
وتارة نحو شمس تخاف الضحى
كي لا ترى ظلها يستكين
أفتش في جعبة الليل
عن نجمة ضيعت دربها في الزحام
وعن صرخة أودعتها بئر صمتي
وكانت نشيد الحياة
وصارت نداء الحبيب الذي
يسكن في مقلتيّ
هنا في ممر الضياع
أبيع الحياة لكي أشتري لحظة من لقاء
وأركض خلف السراب
لعل السراب يصير يدا
تمسح التعب المر عن وجنتيّ
تخاتلني الأبجدية
ترسم دربا من الغيم
يغري العصافير بالقفز نحو السماء
بينما القيد يسكن في ريشها
يسكن في لغة الخوف
في نظرة لا تبين
هو الشغف الفذ
يدفعنا نحو حتف جميل
كما يدفع الشوق طفلا
إلى شرفة من حريق
لكي يلمس الضوء
لكي يستعيد المدى مرتين
أنا الآن لست سوى جمرة
تسائل برد الرماد
عن العمر يطفئه اشتعال الحنين
وعن وطن ضاق حتى تماهى
بضحكة طفل
عن بارسا التي لم تزل في القلوب
تصارع قبح الوجود
وتغرس في عشبها
راية الصابرين
عن الموت ينهش أطرافنا في هدوء
ونحن نكابر
نصعد بالوجد نحو المدارات
نطبع أزهارنا فوق نسيج الفضاء
لعل الجهات التي أنكرتنا
تعود لتعرفنا
تقول هلا بالطيبين