كتاب وشعراء

مَرْفَأُ الانْعِتَاق…..بقلم عبدالناصر عليوي العبيدي

أَغْـفِي عَلَـى كَـتِفِي كَيْ تُلْـجِمِي الْوَجَـعَا

مُـذْ غَـابَ وَجْـهُكِ هَـذَا الْقَلْبُ مَا هَجَعَا

أَغْــفِـي.. لَــعَـلَّ وَرَاءَ الْـجَـفْـنِ مُـنْـتَبَذًا

يَــأْوِي إِلَـيْـهِ شَـتَـاتٌ مِـنْـكِ قَــدْ جُـمِعَا

أَسْـنَـدْتِ رَأْسًــا كَــأَنَّ الْأُفْــقَ مَـحْـمَلُهُ

لَـوْ نَــامَ فَــوْقَ مَـتِينِ الـصَّخْرِ لَانْـصَدَعَا

لَـوْ يَـرْتَدِي الْـفَجْرُ مِـنْ عِطْرِ اللِّقَاءِ رُؤىً

لَـظَـلَّ يَـلْـهَثُ خَلْـفَ الـرِّيـحِ مَـا رَجَـعَا

إِنِّـي أُهَـنْدِسُ هَـذَا الْــوَقْتَ فِـي لُـغَتِـي

جِسْرًا مِنَ الـضَّوْءِ.. فَوْقَ الْغَيْمِ قَـدْ وُضِعَا

فِــي صَـمْـتِ عَـيْـنَيْكِ أَسْــرَارٌ أُطَــالِعُهَا

كَـأَنَّـهَا الْـفَـجْرُ فِــي وِجْـدَانِـيَ انْـطَـبَعَا

مَــا كَــانَ صَـمْـتُكِ إِلَّا مَـحْـضَ مُـعْـجِزَةٍ

صَـاغَتْ مِـنَ الـلُّغَةِ الْـخَرْسَاءِ مَـا نَـصَعَا

مَـــا عَـادَ لِــلَّـيْـلِ أَنْــيَــابٌ تُــؤَرِّقُـنَـا

وَلَا لِـمُـرِّ الْأَسَــى فِــي الـرُّوحِ مُـتَّسَعَا

هَـيَّـا لِـنَـمْضِي وَضَـوْءُ الـصُّـبْحِ يَـتْـبَعُنَا

كَـكَوْكَبٍ بَـعْدَ دَاجِـي الـلَّيْلِ قَـدْ سَطَعَا

وَنَــزْرَعُ الْـــوُدَّ فِـــي بَـاحَـاتِـنَا أَمَـــلًا

كَـــيْ نَــطْـوِيَ الْـهَـمَّ وَالْآلَامَ وَالْـجَـزَعَا

لَا تَـسْـأَلِي الـدَّرْبَ عَـنْ ذِكْـرَى تُـخَلِّدُنَا

فَـالدَّرْبُ يَنْسَى خُطَى مَنْ لِلْهَوَى اتَّبَعَا

حَــسْـبُ الْـقُـلُـوبِ بِـــأَنَّ اللهَ يَـجْـمَـعُنَا

وَيَـمْـنَـحُ الـــرُّوحَ وَصْـــلًا كَــانَ مُـمْـتَنَعَا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى