
الندبة
الزمن لا يمر …
الزمن يُخاط.
كل لحظة جرح و الجرح لا يلتئم
الجرح ُ يُغطى بخيطٍ اسمه الآن .
أنت تمشي على جسد الكون
و لا ترى إلا الخيوط
تظنها أياماً .
لكن تحت الخيط ، الجرح مفتوح .
الطفل الذي كنتَ، يموت الآن
و الشيخ الذي ستكون …
وُ لد الآن.
لا ماضٍ، لا مستقبل
كلهم حاضرون تحت الجلد
ينزفون معاً.
لهذا تبكي فجأة بلا سبب
لأن خيطاً انقطع هناك
في مكانٍ حدث قبل أربعين سنة
و يحدث الآن.
الشعراء القدامى كذبوا عليك
قالوا: “الزمن يشفي”.
الزمن لا يشفي،
الزمن يخفي .
و الفنان الحقيقي ليس من يكتب القصيدة،
إنه من يلمس الخيط
فيشعر بكل الجروح دفعة واحدة
و لا يصرخ.
ربما انتهى النص…
الاستعارة مقلوبة…
الوزن مكسور عمداً
لأن فكرة ” الندبة ”
لا تتحمل موسيقى منتظمة
و الإيقاع عليه أن يكون متقطعا
مثل الخياطة .
زكريا شيخ أحمد