
أشق قميصي
لينتشل الله ، من أسفل البئر، حزني
ويرفعه بحبال السماءْ
أشق القميص الجنوبي عن صدر أمي
لينبلج القمح:
في كل سنبلة خفقة من عروقي
وفي كل وادْ
أشق ضلوعي لتنشر شمس يديها
على منزل من رمادْ
أشق قميص أبي
ليصعد غيمٌ
بهذا البخار الذي يحتوي عطش الأشقياءْ
سلاماً جنوب الهوى
سلاماً هواي الذي يرتدي فروة الكستناءْ
لكي يدرأ الخوف عني
سلاماً لقبري
أحن إليه كمغترب يترجى الإيابا
سلاماً لجوعي
خرجت أنقب عن دودة الأرض بين عظامي
وقد كان قلبي
يسابقني في اتجاه المنافي
فأرسلت في إثره حجراً وصرختُ :
انتظرني
انتظرني
سلاماً نسيم القرى، أصدقائي سلاما
سلاماً لمن يحلبون نعاج مراراتهم لليتامى
ويدخرون لظلمة هذي القبور بياض الكفنْ
سلاماً لكل غمام يطل علينا لماما
سلاماً لطيرٍ
يفتش أحداقنا عن حبوب الشجنْ
أشق قميصي
لتخرج من دمها شتلة التبغ بيضاء بيضاءَ
هل كانت الريح تدري
لماذا يلقح نحل الشهادة أفئدة العامليينَ
من شغف البرتقالْ؟
سنغفو قليلاً على ركبتيك هضاب الجنوب
سنغفو قليلاً
كما كان يغفو على جمرة الصبر أهلي
وننهض أكثر شوقاً
إلى شجر لا ينامْ
لبنان_ زفتا في 2026/5/22
محمد زينو شومان