كتاب وشعراء

البحث عن الحرية.. خاطرة بقلم: علي حسن

في لحظةٍ ما سأُخبِرُ نفسي
ولعلَّني في لحظةٍ ما أُحدِّثُ نفسي عن حقيقتي..
كيف كانت؛
وكيف هي اليوم في ذكرى الأرض..
وكيف لنا أن نكون -مع كلِّ ذكرى- صورة لها عنوان..
وقصَّة نكتبها لنُرتِّلَها في يومياتنا،
وتحفظها قبل القلوب أوراقنا ومرآتنا التي حطَّم صدرها وجه الزّمان الغريب…
وذاك الذي اغتصب فينا الروح
فلعلَّني أُخبِرُ أُمِّي وأُختي وأولادي وكلَّ شيء يسكنُ في محيط سكناي ومن غادر الحياة سأخبرهُ لحظةَ الدعاء على جدرانٍ تحفظ أنفاسنا ومفاصلنا: مَنْ نحن ومن نكون،
ومن يكون هو حتَّى اللّحظَةِ…
وسأُخبِرُ أحفادي كيف كنَّا اليوم بلا شيءٍ يُذكر…
وأُخبِرُ أُسِنَّةَ الأقلام كيف تكتبنا في صدر دفاترنا…
وسأخبرُ حرائر القصائد كيف تكوَّن رأس العنوان…
وفي صدر السطور كلِمات في سجالِ التساؤلات لتخبِرُني عن نفسي
وأٌخبرُ بدوري سيِّدتي الثكلى لعلّها ترسُمني
وترسمنا على جدارية الزّمان لوحةً مزّقها الإعصار
لِتخبرني مَنْ تكون ومن أنا بين السطور،
ومن أكون عند تكوين المعاني،
وكيف لي أن أعيش في حضن الركام
أتنفَّس غبار يومي
أتنهَّد الحياة من شِفاهَ الموت
أحملُ على كتفِ حقيبتي والتي عفا عليها الزّمان..
وذاتَ الجدران التي مزَّقتها رياح التغيير
وإعصاراً على أجنحته أنفاسي ومفاصلي التي تمَّ بِذارها في خدود الأرض
عسى أن تنبِتُ بعد موتها
من جديد بتلات تعشق الحياة،
وتورق أوراق نكتب عليها ونرسم في صدرها صورةً.. في إطارها تاريخنا ومعانينا
لعلّ ذاكَ الحلم يحمل أصوات الرصاص
وأزيز المدافع الحاملة مع كلِّ صرخة تنهيدةً لِولادةٍ من رحم الركام لوليدٍ جديد يتنفَّس الحياة
يبحث عن الحرِّيَّة

بقلم: علي حسن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى