كتاب وشعراء

هَزيعُ الرُؤى/للشاعر الدكتور أسامة الحمود

هَزِيعُ الرُّؤَى

هَبْ أنَّ طَيــــفًا في الهَزِيعِ أتاكَ
واســتلَّ مِن كُنهِ السُّـكونِ رُؤاكَ

وارتدَّ حُلمُكَ في عَبَــاءَةِ واقِـــعٍ
ماذا سَــتُزجِي للصَّبــــاحِ تُــرَاكَ

هَل تَستَمِيحُ الحُلمَ في عَليـائِهِ؟
كَيمـــا تُرَتِّبَ للشَّــــــذا إدراكــــا

كي تَحتَفِي بالسَّـــعدِ إثرَ مَلامَــة
كم قد تَوانى في الِّلقا، وسَـــلاكَ

تتعانَـــــقان، كــــأن لـــم تُهــــدَرا
فأراهُ يَطـــوِي ما مَضـــى، وأراكَ

يَـــسَّابقُ الغاوونَ، تَختَــلِطُ الرُّؤَى
ويَفِيـــضُ هــذا بالسُّـــؤالِ، وذاكَ

مَن بَدَّلَ الأقـــدَارَ، واختَزَل المَدَى
واجتثَّ من سُـــبُلِ العُلا أشــواكا

قد كانَ أوشَــكَ أن يُمَزِّقَكَ الأسَى
والظَّـــنُّ يَرقُبُ في الأثِيـــرِ هلاكا

واســـتَحكَمَتْ، فتَفكَّكَت حَلقاتُــها
فكأنَّمــــــا لــــــــم يُشــــــقِها إلَّاكَ

فاخلَع هُمُومَكَ مِثل غَيمٍ، واستَعِر
صُبــــحًا يُزَيِّــــــنُ للدُّنــــا أفــلاكا

واستأذِنِ الأطيارَ، حَلِّقْ في السَّما
والآنَ؛ أقـــرِضْ للرَّبِيــــعِ شَـــذَاكَ

هل تُخبِــرُ المُغتــاظَ سِــرَّ نُبُوءَةٍ؟
أم هَـــلْ تُسَـــطِّرُ للنَّـدَى بُشـــرَاكَ

أم ثَمَّ عُجــبٌ يَعترِيـكَ، فَتَــزدَرِي
بِهُطُــولِ صَـــبرِكَ كاذِبًـــا أفَّــــاكا

مَن كانَ يَجتَـــرِحُ الأذَى بِدَنـــاءَةٍ
مَن كان يَنصُــبُ للنَّقـــا أشـــرَاكا

لا تَلتَفِت، خَـــلِّ الوَقـــارَ سَــجِيَّةً
ودَعِ الثَّــــرَى، ولتَزدَهِي بِسِــماكَ

فالطُّهرُ عَهـــدُكَ، والسُّـمُوُّ رِسَــالةٌ
أيُشَيطِنُ الشَّـــرُّ البَغِيــضُ مَلاكا؟

تِلكَ الحَكايـــا، كَم تَرَدَّدَ رَجـــعُها
وتَظَـــلُّ تُربِكُ وَعيَـــــنا إربَــــاكا

قد آنَ نُؤمِـــنُ؛ لا دَوَامَ لِبــــاطِلٍ
والحَــــقُّ عَهــــدٌ صَانَهُ مَــــولاكَ

#_د_أسامة_الحمُّود

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى