
حين
تنتابك الدهشة
من أطرافك
وتُعلّق في صدرك
غصّةَ السؤال
بلا جواب
وثمّة صوتٌ خافت
يشقّ صمتَ جسدك
…أين أنت الآن؟
تسأل نفسك
عن نفسك
مرّتين
هل أنا هُنا؟
هل ما زلتُ
كما أنا؟
هل شعورٌ
يجرّدُ المعنى
أم المعنى
تفتّتَ في الحواس
فصار ظمأً
لا يرتوي بالماء
وصار الصوتُ
رجفةً
في حنجرة المرايا
بلا صدى؟
ثم
تنظرُ
فلا ترى
إلّا بقايا وجهك المنسيّ
في ماء الزجاج
وتظنّ أن خطاك
تمشي خلفك
لا تُحدث صدى
فتعود تبحث في جيوبك
عن دليلٍ واحدٍ
…..أنّك كنتَ هُنا