
أينَ كنتِ قبل هذا اليوم…
قبلَ أن يُغلقَ الشتاءُ نوافذَ الروح…
وقبلَ أن أسكنَ وحيداً
في صومعةِ الصمت…
أقتاتُ من ذكرى
وأرتدي الانتظار…
سألتُ عنكِ الطرقات
التي حسبتُ أنَّ خطاكِ مرَّتْ بها…
وسألتُ عنكِ الوجوهَ
والأيَّام التي عبرت بي…
لكن الصمتَ كانَ أسبقَ من الجواب…
وكانت الأحلامُ تموتُ
قبلَ أن تُولد…
وها أنتِ اليوم
تنهضينَ من غبارِ السنين…
كأنَّ الزمنَ أعادَ كتابةَ حكايةٍ
مزَّقها القدرُ ذاتَ مساء…
لكنَّني لا أظنُّكِ أنتِ…
ولا أريدُ أن أُصدِّقَ قلبي
مرَّةً أخرى…
فالقلبُ الذي تعلَّمَ الخسارةَ…
يخافُ حتَّى من الفرح
لعلكِ خيالُ أميرتي
التي غيَّبها القدر…
أو صدى حلمٍ بعيد
عادَ مُتأخِّراً
ليوقظَ فيَّ ما ظننتُهُ مات…
فإن كنتِ حقيقةً
فمرحباً بمعجزةٍ لا تتكرَّر…
وإن كنتِ خيالاً…
فما أجملَ هلوساتِ العاشقين…
بقلم: مهدي عادل
العراق