
تربية الأبناء – العدد (60)
الثقة بالنفس
الأطفال لا يولدون وفي صدورهم دروعٌ تحميهم من قسوة الحياة؛ نحن من نصنع لهم تلك الدروع، ونغرس في أرواحهم الشعور بالقدرة والقيمة. والثقة بالنفس
فالثقة لا تأتي فجأة، ولا تُمنح بكلمة عابرة، بل تُبنى يومًا بعد يوم؛ بكلمة طيبة تحفظها الذاكرة، وموقف دافئ يسند القلب، ومعاملة تُشعر الطفل بأنه محبوب، ومقبول، وغالٍ.
خطوات صغيرة… لأثر كبير:
احترموا المحاولة:
امدحوا جهد أبنائكم، ولا تنتظروا النتيجة الكاملة. كافئوهم لأنهم حاولوا بشجاعة؛ فالمحاولة في حد ذاتها نجاح يستحق التشجيع.
اتركوهم يكتشفون العالم:
امنحوهم مساحة ليجربوا، ويخطئوا، ويتعلموا من تجاربهم. فالتجربة تُقوّي العود، أما الخوف الزائد والقيام بكل شيء بدلًا عنهم، فيجعلهم أضعف أمام الحياة.
ابتعدوا عن فخ المقارنة:
فهى تكسر الخاطر، وتزرع في قلب الطفل شعور النقص. لا تقارنوا أبناءكم بغيرهم؛ فلكل طفل حكايته وزمنه وقدراته. شجعوه فقط أن يكون اليوم أفضل من أمسه.
استمعوا إليهم بحب:
أنصتوا لأفكارهم الصغيرة، واجعلوا لآرائهم قيمة. فالإنصات الصادق يخبرهم دون كلام أنهم يمتلكون عقولًا تُحترم، ومشاعر تستحق الاهتمام.
الأمان الحقيقي:
أن يكبر الطفل وهو يشعر بأنه قادر، ومحبوب، ومقبول كما هو؛ بلا شروط، وبلا أثمان. ذلك الشعور هو الذي يجعله يبتسم في وجه الصعاب، ويخطو نحو غده بثبات.
ازرعوا الثقة اليوم في قلوب صغاركم، تحصدوا غدًا شخصيات قوية، ناجحة، وواثقة.