
خذلتني نفسي… فأحببتكِ أكثر
في آخر رسالة كتب لها :_
قلتُ لنفسي: سأنهيكِ هنا… وأغلق هذا الباب الذي أتعبني طويلاً .
سأطويكِ كما تُطوى صفحةٌ انتهيتُ من قراءتها.
لكنّكِ لم تغادري.
كنتِ تعودين في كل مرةٍ أحاول فيها النسيان.
صوتكِ لم يرحل… كان يدخلني بهدوء..
يحتلّ مساراتي.. يحركُ أوتار روحي.. ويضعفني دون مقاومة.
ابتسمتِ في ذاكرتي.. فانهار ما تبقّى من قوتي دفعة واحدة.
وتحوّل قلبي إلى شيءٍ هشّ كزجاجٍ يُلمَس برفق فينكسر.
حاولتُ أن أتجاهلك. فوجدتُ العالم كله يشبهكِ.
المطرُ يشبهك.. الليلُ يشبهكِ.. وصمتي أيضاً صار يشبهكِ.
كل شيءٍ كان يأخذ شكلَكِ دون أن أدري.
قلتُ: سأمنح قلبي لامرأةٍ أخرى.
فمرّت وجوه كثيرة… جميلة.. قريبة .. ممكنة.
لكن لا واحدة منهن كانت أنتِ.
كنتِ تظهرين في تفاصيلهن الصغيرة.. في نبرة صوت..
في طريقة صمت.. وفي نظرةٍ عابرة تفضحني.
كأنكِ لا تغادرينني.. بل تختبئين في كل ما أراه.
يا من أتعبتِ قلبي دون قصد.. أما علمتِ أني كلما حاولتُ الهرب منكِ عدتُ إليكِ بكلي؟
حملتُ فكرة النسيان.. فنسيتُ نفسي.. وصرتِ أنتِ في داخلي.
لا تنتهين… ولا أريدكِ أن تنتهي.
أنتِ الشيء الذي يؤلمني… لكنّي أعود إليه.
والشيء الذي يُسقِطني… لكنّي أستند عليه..
فإن كان في هذا العذاب شيءٌ من الجنون.. فأنا لا أطلب الشفاء منه.
لأنكِ… حتى في خسارتي.. كنتِ الربح الوحيد الذي لا أندم عليه.
فيا كلّي… انتِ عالمٌ يسكنني.. كيف ادّعيتِ الرحيل عني وأقمتِ في وريدي؟
الكاتبة.. نآاي عمار
#Nay