
كانوا يلقونَ ببعضٍ منْ
قطع النقدِ لديهم
فوق المنديلِ أمامي
بعضُ إشفاقاً بعضُ إعجاباً
بالمتسوّلِ في
العزف على لغةٍ الأيامِ
كنتٌ أفكّر في قطرات دمائيَ
المنسابةِ فوق الأوتارِ
وَعلى العمر الدامي
وأنا أنشدُ للناس
وأعزف للناسِ هذياني
أتساءل هل كنتٌ بعزفي
أنثرُ أم أجمعُ أحزاني
تتباينُ حتى الأشياء أمامي
أتساءلُ أين مكاني
ما زالَ شعوريَ
إنّي َشخصان في
جسد هذا الإنسانِ
نأكل من نفس الصحنِ
ونشربُ من نفس الكأسِ
فلماذا نحن ندّانِ
أحدنا يحيا لأحلامي
والآخر يبكي أيّامي
وتراني
أسألُ في صمتي
أأنا الأولُ أمْ الثاني
أتراني َأحيا كي أقفّلَ
في وجه العالمِ بيباني
وهربتٰ منّ الدنيا
واخترت دروب النسيان
أظلمت الآخر بقراري
وهروبيَ حتى من نفسي
وزماني
أسأل في صمتي
أين سيكونُ خياري
ما دمتُ أنا نفسي
الحاكمُ والجاني