
كانَ الوجهُ لغةً .. بحةً مزرقةً
صبارةً ناتئةً
عادت إلى صوتِها المهجورِ
كانتْ شجرةُ الكالبتوزِ عاريةً كتلويحةٍ يابسة
أطلقتِ الطفلَ الزاحفَ لمسافةٍ
تمحو وهمَ ما يزول
وها أنتَ وحدَكَ
تضمُّ يديكَ على الوقتِ
على ما تبقى من رهان
وهدنةٍ من سعالِ المسافة
قضيتَ الليلَ معها
بوسائدَ حافيةٍ،
ببيتٍ من ماءِ ضحكتِها
كانَ لها فمٌ من نعاسٍ يربّتُ الرجفات
تركضُ فيهِ تعويذةٌ
تشهقُ بياضَها المرهقَ
بسمرةِ الظلال
حتى صارَ وجهاً برياً
راحلاً بصهيلِ الملح
الصورة من تصميم الصديق العزيز حسام العكش