رياضه

فراج إسماعيل يكتب :قبل 52 عاما في مونديال ألمانيا: لاعبو “الكونغو” رهائن ديكتاتور

أول وآخر مرة لعبت فيها (زائير) في كأس العالم عام 1974 في ألمانيا.
عادت إلى المونديال عام 2026 باسم الكونغو الديمقراطية بعد غياب 52 عاما، ولعبت صباح اليوم أمام كولومبيا وانهزمت بصعوبة بهدف نظيف، وتعادلت في مباراتها السابقة الإفتتاحية في مجموعتها مع البرتغال 1/1.
ذاكرتي تسجل ذلك التاريخ وتحفظه. كنت في الصف الثاني الإعدادي.
تابعت منتخب زائير أو منتخب الفهود يخرج منتخبنا من بطولة الأمم الأفريقية التي نظمتها مصر على أرضها، ويفوز لاحقا بالبطولة في عام اشتراكه في المونديال 1974.
منتخبها هو الأعظم على مستوى القارة في ذلك الزمان وامتلك جيلاً ذهبياً من اللاعبين المهاريين الذين هيمنوا على الكرة الأفريقية لسنوات.. وكان لأفريقيا مقعد واحد في كأس العالم، تأهلت له زائير بعد تصفيات شاقة.
أصيب اللاعبون بالصدمة والرعب عقب هزيمتهم من يوغسلافيا 9/0. فقد كانوا يخشون أن يعتقلهم الديكتاتور موبوتو سيسي سيكو، الذي استخدم كرة القدم كأداة للترويج لنظامه السياسي المغلق.
في المباراة أمام البرازيل، التي انتهت بخسارتهم 3-0، حدثت لقطة دخلت تاريخ كرة القدم كأغرب لقطة على الإطلاق:
بينما كان لاعبو البرازيل يستعدون لتنفيذ ركلة حرة مباشرة، وقبل أن يطلق الحكم صافرته، انطلق مدافع زائير من الحائط البشري وركل الكرة بعيداً نحو منتصف الملعب!
كُتب وقتها أنه يجهل قوانين اللعبة، ولم يكن ذلك صحيحا. لاحقاً قال اللاعبون إنهم كانوا في حالة توتر شديد بسبب تهديدات وصلت لهم من مسؤولين في النظام الحاكم قبل المباراة، بأنه في حال الخسارة بأكثر من 3 أهداف، لن يُسمح لهم بالعودة إلى البلاد.
القصص الإنسانية والسياسية التي أحيطت بالمنتخب الزائيري في تلك المشاركة، أصبحت مادة دسمة للأفلام الوثائقية الرياضية حول العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى