كتاب وشعراء

طَرْقَةٌ طَائِشَةٌ…..بقلم عبد الله راغب أبو حسيبه

طَرْقَةٌ طَائِشَةٌ
عَلَى بَابِ الحِكْمَةِ
كَانَتْ كَافِيَةً
كَيْ أُدِيرَ دَفَّةَ قَارِبِي
وَالنَّهْرُ الهَادِرُ
يَسْتَعِيدُ ذِكْرَيَاتِهِ عَنِ المَصَبِّ، رَائِحَةَ الهَدِيرِ
رُعُونَةَ غِزْلَانِ الضِّفَافِ
وَهِيَ تُبَاغِتُ الإِنَاثَ
فِي مَوَاسِمِ التَّزَاوُجِ
وَوَيْلَاتُ الطَّرِيقِ
أَشْرَقَتْ كَدُمْيَةٍ
مُعَلَّقَةٍ عَلَى فَاتْرِينَةٍ
تَنْتَظِرُ حَلَاوَةَ الرُّوحِ
الرُّوحُ عَلَى أَوَّلِ الشَّارِعِ
حَائِرَةٌ
بَيْنَمَا
الوَقْتُ لَنْ يُسْعِفَ مَدَارِكَكَ
وَأَنْتَ تَسْتَجِيبُ
لِلنَّدَّاهَةِ
وَالنَّهْدُ زَلِقٌ جِدّاً
فَلَا تُغَامِرْ بِالصُّعُودِ
أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
لَدَيْكَ هَيْئَةٌ
تُقْنِعُ أَعْضَاءَ امْرَأَةِ هَامَانَ
مُقْتَنِعَةً تَمَاماً بِقُدْرَتِكَ عَلَى التَّسَلُّقِ
لَا تَخُنْ نَفْسَكَ وَامْتَثِلْ لِكُلِّ
تَرَانِيمِ زَرَادُشْتَ المُقَدَّسَةِ
فِي لَحْظَةِ البَعْثِ
ثُمَّ اتْرُكْهُ لُقْمَةً لِذِئَابِهِ
الَّتِي يَرْعَاهَا فِي حُجُرَاتِهِ السِّرِّيَّةِ
الَّتِي أَنْشَأَهَا خَيَالُهُ
وَاصْعَدِ الجَبَلَ المَقْدِسِيَّ
لَكِنْ لَا تَخْلَعْ حِذَاءَكَ
الرِّمَالُ حُبْلَى
بِعَقَارِبَ وَأَفَاعٍ
قَدِيمَةٍ
تُمَيِّزُ بَيْنَ قَدَمِكَ الحَافِيَةِ
وَخُطْوَةِ التَّخَفِّي
فَافْعَلْهَا
وَلَا تَنْجُ بِنَفْسِكَ
مِنْ نَفْسِكَ
ثِقْ فِي الجُنُونِ
أَنْتَ سَيِّدُهُ
طَرْقَةٌ طَائِشَةٌ
غَيْرُ كَافِيَةٍ كَيْ تَحِيدَ جَنَاحَكَ
وَأَنْتَ تَطِيرُ
كَبَجْعَةٍ نَزِقَةٍ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى