
في القطار الذي يحملنا
إلى الحياة
السماء لا تعلن عن ملامحها
الحقول صفراء مثل لحية فانغوغ
المباني متراصة كجثت واقفة
الأشجار ذابلة مثل حبيبات منسيات
لا صوت
لا صوت يعلو على الصفير
وذبذبات العجلات
وهي تأخذك منك إليك
وحديث امرأتين في المقصورة عن المرض
والأولاد
وشابة تعلن عن ضجرها بالنوم
وطرطقة الأصابع
وحدي مع وحدي
أحاول أن أقص شعر الحنين
بالشرود
أبحث عما تبقى مني
بين الكلمات
فالليل طويل
وللأرق أسنان أطول من كابوس
الغياب بئر عميقة
ودلوي مثقوب
فإلى متى تكف عن عضي
أيها العطش
لا أنا أنا
ولا الزمن زمني
أنا المسجونة
في بوتيك الممنوعات دون تهمة واضحة
لم أكن أعلم ان الشوك طريق إلى الورد
وان الورد فكرة النهر
عن اليابسة
يا الله
يا الله كيف لا يكون دعاء الوحيدة مستجابا
والمحطات سيرة جرح
يلهو به سكين أعمى
كما يلهو قط بفأر
كيف
والمحطات استراحة محارب أضاع سقفه
فاحتمى بالعراء
فما الحياة?
يسأل حانوتي
” لقاء بين ميتين في غابة”
يجيب حفار القبور
وهو يحاول أن يصلح أعطاب جسده
بالفأس وهو يلمع التابوت
ثم يكتب بخط عريض على صدره
“العابرون جميعهم بضاعة كاسدة
في سوق العالم”