كتاب وشعراء

سماءٌ نسيت قلبها في جيب الغياب // بقلم المبدعة دومـا //أليس ركاب… / سوريا

سأجمعُ ما يتساقط من الأرواح
كلما اصطدمت بالحياة،
وأخيطُ لها أجنحةً
من ريش الصبر، علّها تتذكّر
أن السقوط ليس سوى جهةٍ أخرى للطيران
هؤلاء الذين يعبرون قلوبنا
كما يعبر الضوء نافذةً مهجورة،
يظنون أن ما يتركونه خلفهم
مجرد صمت…
ولا يعلمون أن الصمت حين يطول،
يتحوّل إلى بحرٍ يغرق فيه اسمه أولًا
أنا لستُ مقعدًا يستريح عليه تعبُ الآخرين،
ولا بابًا
يُطرق كلما ضاقت بهم الجهات
في داخلي غابةٌ تحفظ أسماء فؤوسها،
ونهرٌ كلما شرب منه العطاش
ازداد عطشًا إلى نفسه،
وقمرٌ يرفض أن يكتمل،
لأن النقصان
هو الشيء الوحيد
الذي لم يخنه
لهذا
لن أهب أحدًا
المفاتيح التي صنعتها من وجعي،
ولن أكون الجسر
الذي يعبره الراحلون
ليصلوا إلى دفءٍ آخر
لقد كبرتُ
حتى صار قلبي
يرى الوجوه من أصواتها،
وصارت روحي
تغلق نوافذها
قبل أن تهبَّ الريح
وأخيرًا
لم أعد أبحث عمّن يبقى،
بل صرتُ أبحث عن نفسي
كلما حاول العالم أن يقنعني
أنني مجرد محطةٍ في طريق أحد…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى