
سألمُّ شتاتَ الريشِ المذبوح،أُعيدُ ترتيبَ السماءِ في عينيّ ذلك الطائر،وأنفخُ من روحي في الكلماتِ الظمأى،لتنهضَ القصيدةُ من كفنِ الحبرِ.. حيةً!أولئك العابرون بخطواتِهم الثقيلة،يظنونَ أنَّ حطامَنا رصيفٌ ممهد،يستنشقونَ وجعَنا كعطرٍ عابر،ويعبرونَ فوقَ أنينِنا الصامت،كأنَّ جوفَنا خاوٍ من الدموع،وكأننا بلا نوافذَ للروح!لستُ لوحًا من خشبٍ منسيّ،أنا ثورةُ النبضِ في عروقِ المدى،وضُحكتي غيمةٌ بيضاء،تُداعبُ أحلامًا صغيرةً عُلِّقَت على جدارِ الوقت،ربما هي الملاذُ الأخير..عن بلادٍ تبيعُ غدَها في سوقِ الفجيعة،وتتركُ لنا حزنًا يفيضُ عن سعةِ المآقي.لستُ جسرًا لخطوةٍ هاربة،ولا محطةً يرتادُها متعبٌ ثم يمضي..ليُمسيَ غريبًا يجهلُ ملامحي!لقد نضجتُ بما يكفي لأصمتَ حينًا،ولأصرخَ في وجهِ الريحِ أحيانًا،لقد صرتُ أدري..أنني الكونُ حينَ تضيقُ المسافات،وأنني أنا.. بكاملِ كبريائي وعزلتي