
أسمعُ حفيفَ العشبِ الجافِ تحتَ قدمي
وأ شعرُ ببرودةِ الهواءِ تصافحُ وجهي
في ليلةٍ تخلت عن صخبها.
الماءُ يتدفقُ في الأسفلِ بلا ضجيج ،
يحملُ أسرارَ المدنِ التي مرّ بها
و أنا أحملُ في صدري مدناً ترفضُ أن تنام .
أنظرُ إلى البعيد…
حيثُ الأفقُ يلتهمُ الجسرَ و النهرَ و السماء
فلا أرى حدوداً للأشياء.
الكلماتُ
تولدُ الآن من اهتزازِ الضوءِ على الموج،
من تباينِ القميصِ الأبيضِ وسطَ السواد
كلحظةِ أملٍ مفاجئة في قلبِ ليلٍ طويل.
هكذا يكتبُ النهرُ قصيدته،
و أنا لستُ سوى الصدى.