
لا حت فأذهل حسنها الألبابـا
تركت فؤادك في الغرام مصابا
دعجاء ناعسة اللواحظ إن رنت
سلّت عليك صوارماً وحِـرابـــا
حكت الورود اليانعات خـدودهـا
وحكى الشفاه حدائـقاً أعنابـا
لبست ربا الأخلاق حلـة سنـدس
وتوشٌحت طهر النقاء ثـيـابـــا
يا آية صـاغ الإلـه جمـالــهـــا
نوراً فأمست في الأنام مـهـابــا
رفقاً بمشغوفٍ سباه جمالـكم
وغشاه فيضُُ من سناك فذابا
أيلام ملتـاعُُ يكبّلـه الـهـــوى
ما عاد يملك مذ رآك صـوابـا
ألقاه حبك في ظلامة غيـهبٍ
لتسومه فيض الشجون عذابـا
بنياطه ضرب الغرام خـيـامـه
وأقام في نبض الفؤاد قٍـبـابـا
هيمان يقتات الأنين ويـحتـسي
سهد العيون وسجمهن شرابا
مازال ظمآن الجوانح مُفعـماً
يصلى وتسقيه الوعود سرابــا
يا منتهى شوقي وغاية مطلبي
كوني لقلبي في الغرام مـآبـا
اسقيه كأساً من لماك ختامهـا
مسك تعتق في الشفاة رضابا
كأساً يزيل الهم من خلجاتـه
ويذيب عنه الحزن والأوصابـا
إن كنت تنوي بالصدود عـقـابه
فأرفق بصبٌٍ لا يطيق عـقـابــا
متبتّلاً قد جاء يحمل حـزنـه
آسفاً ويفتح للرضى ابـوابــــا
ويطوف في حرم الجمال ملبياً
فعسى يرى حال الطواف جوابا
أسقى اليراع محبة وصبابـة
وسرى يـؤلف في ثناك كتابا
ويصوغ حبك للوجود قصيدة
عصماء تاه بها الجمال وطابـا
نسج المعاني خرداً ولأجلكم
نظم الحروف كواعباً أترابــا
بقلمي
الشاعر عبد الواسع احمد اليوسفي