أ . عمر رحمون يكتب : في عيد الجيش العربي السوري : موازين الميدان وحتمية السقوط لأدوات الوكالة !!

في عيد الجيش العربي السوري : موازين الميدان وحتمية السقوط لأدوات الوكالة
عمر رحمون / سوريا
نقف اليوم على أعتاب الأول من آب، الذكرى الحادية والثمانون لتأسيس الجيش العربي السوري، وفي لحظة فارقة تشهد فيها المنطقة ذروة مواجهة إقليمية شاملة وحرب تكسير عظام غير مسبوقة.
وفي ظل التطورات المتسارعة، يطرح الشارع السؤال المصيري: كيف ستنتهي هذه المواجهة؟ وإلى أين تتجه موازين القوى؟
القراءة الواعية للواقع الميداني والعسكري تؤكد أننا لا نتجه نحو حسم افتراضي تبثه المنصات، بل نحو “معادلة ردع مادية صلبة” تفرض نفسها على الأرض، وتتلخص معالمها في الأبعاد التالية:
1️⃣أولاً: العجز الأمريكي وانكفاء مشروع الإخضاع .
أثبتت التطورات الحالية أن واشنطن والكيان الصهيوني غير قادرين على خوض مواجهة برية مباشرة أو إسقاط حزام المقا.ومة في المنطقة؛ فالكلفة البشرية والاقتصادية أصبحت أكبر من قدرة الإدارة الأمريكية على تحملها.
وما نشهده اليوم من قرارات وميزانيات ضخمة تـُقر في واشنطن ليس إلا محاولات لترميم “هيكل الهيبة المنهارة”، في حين أن الواقع العملياتي يفرض التراجع والانكفاء.
2️⃣ثانياً: معادلة هرمز وخنق شريان العدو
إن الانتصار الحقيقي والردع المادي يُقاس بالوقائع الصلبة لا بالشاشات؛ وما فرضته طهران من سيادة كاملة على مضيق هرمز شلّ أسواق طاقة الأعداء وأدخل الاقتصاد الغربي في انسداد تام.
هذه المعادلة هي التي أجبرت صناع القرار في واشنطن على إعادة حساباتهم وأمر أدائهم بالتراجع، بعدما تيقنوا أن المنطقة لم تعد ساحة مستباحة لابتزازهم.
3️⃣ثالثاً: انكشاف الأدوات وسقوط الأقنعة
على صعيد الداخل، كشفت التطورات الأخير حقيقة السلطات الارهابية وأدوات الوكالة (كالجولاني وغيره).
إن التسهيلات والتواطؤات التي قُدمت على حساب السيادة الوطنية في أرياف دمشق والجنوب السوري ، لم تكن سوى محاولات رخيصة لتقديم أوراق الاعتماد للمشغل الأجنبي.
لكن هذه الأدوات أصبحت اليوم تعيش مرحلة الوفاة السريرية والعد التنازلي لزوالها؛ بعدما تحولت إلى ورقة مستهلكة وعِبءٍ على حواضنها.
4️⃣رابعاً: فشل سيناريوهات التوريط الإقليمي .
محاولات واشنطن والمحرك الإقليمي لدفع تلك الفصائل والأدوات نحو الحدود اللبنانية أو البقاع لتخفيف الضغط العسكري تحطمت تماماً أمام معادلة الردع الصارمة.
الانشقاقات والارتباك يعصفان بصفوف تلك الجماعات، بينما تقف القوات والأبطال على امتداد الجبهات بوضعية “الأيدي على الزناد” لحماية الجغرافيا ومنع أي خديعة أو توغل.
5️⃣خامساً: عودة الدولة وحتمية البناء
إن توقف هذه المعركة لن يكون في صالح مشاريع التقسيم، بل سيعقبه مسار استراتيجي جديد يعيد تثبيت ركائز المحور ومؤسسات الدولة الوطنية السورية وجيشها وقيادتها .
فالشعوب والجيوش الوطنية هي الثابت الوحيد في الجغرافيا، أما الكيانات الوظيفية والعملاء فإلى مزابل التاريخ.
خاتمة:
في عيد الجيش، يتجدد اليقين بأن الخرائط والمستقبل يكتبهما بارود الرجال وثباتهم في الخنادق، لا أوراق الاتفاقيات الممزقة في الفنادق. فرج الله قريب، والكلمة الأولى والأخيرة تبقى للميدان!
وكل عام وجيشنا بألف خير
🖊 عمر رحمون