
كأنّكَ في المدى المنسيِّ وحدي
هنا لغةٌ تشفُّ ، كما الصّلاة ،
فتعبقُ بالشّفافيةِ ،
الصِّلاتُ
هنا روحٌ كما الصفصاف تحنو
على بانٍ وبانتُها ،
النّواةُ
أراها اليوم ، تدلجُ في سراها ،
فتدلجُ في تأمُّلِها
اللّغاتُ
؛
خدينَ العالياتِ عليكَ شعّتْ ،
من الأفقِ المشعِّ
العالياتُ
فذاتُكَ من شفيفِ الطبعِ مسكٌ
وتشرقُ في الطبائعِ منك
ذاتُ
كذاك ، الذّاكياتُ ، تكونُ لمّا ،
تمرّ على نداها ،
الذّاكياتُ
؛
سليل المكرمات أراك ترقى ،
إذا عُدّتْ هناك ،
المكرماتُ
أتيتَ كما النسيم وكنتَ حرّاً ،
أبيَّ النفسِ تحسدُه ،
الأُباةُ
لزمتَ البيتَ جِدّاً ، أيُّ جدٍّ ،
يكون لمن مطامحُه
النّجاةُ
؛
حليفَ النّيّراتِ ، ومن إليه ،
لتسعى في سراها ،
النّيّراتُ
إذا حام الكلامُ فأنت سمعٌ
وإن طاشَ السكوتُ ،
فمفرداتُ
ألا ، إنّ الممات ، أمرُّ أمراً ،
وأقسى من مرارتِه ،
الحياةُ
؛
صديقَ الشعر إنّ الشعرَ يبكي
وتبكيكَ الدفاترُ ،
والدّواةُ
أُواربُ ميتتي والكأسُ حولي
وتلمعُ في ذؤابتِها ،
الرّفاتُ
قناةَ مُزَيِّلٍ ، والدهرُ جِدٌّ ،
يحايثُ أن تلينَ له ،
القناةُ
؛
قرينَ الوجهتين عليك نبكي
وتبكي في مشارفها ،
الجهاتُ
وتبكي المفرداتُ عليك حبراً
وتسهبُ في القريضِ ،
الباكياتُ
غلابٌ ، هكذا ، الدنيا غلابٌ ،
وقد دارتْ عليها ،
الدّائراتُ
؛
أبا العلياء مسكاً في الأعالي
لك العلياءُ والشُّهُبُ
القُصاةُ
تركتَ قلائداً وسماءَ فصحى
وحرزاً في تمائمِه ،
المَهاةُ
رواةُ الشعرِ من برديكَ فيضٌ
متى ملكتْ أعِنّتَه ،
الرُّواةُ
؛
نديمَ اللّام ، والأسرار شقْرٌ ،
تجيئُكَ والقصائدُ ،
ساهراتُ
كبا شعري وبادَ القولُ حتّى
استحالتْ في لديه ،
الممكناتُ
سمائي من سمائكَ ، غير أنّي
بلا نجمٍ ، وشهْبُكَ
طالعاتُ
؛
كليمَ النّون ، والآفاق غيبٌ ،
وتدنو من رؤاكَ ،
الغامضاتُ
عطفتَ على الزمان وظِلْتَ حيّاً
فقل لي: مالحياة ،
ومالمماتُ
طموحُ السالكين سلافُ نجوى
وعشقُهما الوسيلةُ
والأداةُ
؛
إمامَ الشارداتِ عليكَ عطفاً
من الملأ الشفيف
الشارداتُ
صرفتَ العمرَ في تصريفِ شأنٍ
على نهوندِه منكَ
التفاتُ
وهندُ الليل يكشفُ شأنَ ليلى
وليلى حول هندِكَ
والثّقاتُ
———-‐—————