كتاب وشعراء

أبي… خارج المدرسة … كردستان يرسف / سوريا

كان أبي
تلميذاً نجيباً
يحفظ المدن
يتهجى الحروف
كان ككل التلاميذ
يخاف
من عصا المعلم

خلف الشباك
كان يخلع صدريته
كلما ضاق الصف
بلغة غريبة
تصادر ألسنة
العصافير

يفر هناك
حيث تنتهي الجدران
والأسوار
وتورق الحقول
بلغة الأمهات

يترك الدرس
والقلم
يركض
مع صديقه حاجو

يتقاسمان الظهيرة
يطويان الجهات
في جيب غيمة
يرتلان اسماً سرياً
يغنون بحروف الندى

يصير الحرف ناياً
ويهطل الصوت مطراً
وتزهر السهول منبراً
للحرية

على سور قديم
حين كان الصديق وطن
وكان الرغيف إلهُ مقدس
كانت النوافذ
بوابات
كالسماء
لا تغلق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى