كتاب وشعراء

محراب الجمال.. بقلم الشاعر التونسي: الحبيب المبروك الزيطاري

ماذا فعلتِ بزاهد قد أوصدا
أبواب قلبه واستقال وأزهدا

​من دون إذن قد دلفت لكهفهِ
وجلست قربه فاحتواك وهدهدا

​ولك اطمأنَّ وصار يؤمن بالهوى
وبك استفاق حنينه وتعدّدا

​ماذا فعلتِ له ليصبح فجأة
طفلا إذا ما النَّوم زاره أخلدا

​يا من صنعتِ من الخريف ربيعه
ونثرتِ عطركِ فانتشى وتورّدا

​أنشدتِه عذب الكلام وسِحره
فروى فؤادَه فاحتواه وردّدا

​قد كان قبلكِ لا يرى الدّنيا سوى
حلم قصيّ عن دياره أُبعدا

​حتى رآك على التّداني نجمةً
حلّتْ سماءَه فاقتدى وترصَّدا

​إنّي نزلتُ بدار عشقِك لاجئاً
فلتُنجدي قلباً هوى فتجدّدا

​ما عاد في حرم الجمال بزاهد
بل بات في محرابه مُتعبّدا

شعر: الحبيب المبروك الزيطاري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى