
ماذا فعلتِ بزاهد قد أوصدا
أبواب قلبه واستقال وأزهدا
من دون إذن قد دلفت لكهفهِ
وجلست قربه فاحتواك وهدهدا
ولك اطمأنَّ وصار يؤمن بالهوى
وبك استفاق حنينه وتعدّدا
ماذا فعلتِ له ليصبح فجأة
طفلا إذا ما النَّوم زاره أخلدا
يا من صنعتِ من الخريف ربيعه
ونثرتِ عطركِ فانتشى وتورّدا
أنشدتِه عذب الكلام وسِحره
فروى فؤادَه فاحتواه وردّدا
قد كان قبلكِ لا يرى الدّنيا سوى
حلم قصيّ عن دياره أُبعدا
حتى رآك على التّداني نجمةً
حلّتْ سماءَه فاقتدى وترصَّدا
إنّي نزلتُ بدار عشقِك لاجئاً
فلتُنجدي قلباً هوى فتجدّدا
ما عاد في حرم الجمال بزاهد
بل بات في محرابه مُتعبّدا
شعر: الحبيب المبروك الزيطاري