
يخيفني صمتُ العالمِ
هكذا…
أقفُ خلفَ البابِ
أنتظرُ أن يمرَّ كلُّ شيء،
وأن أعودَ أدراجَ ضجيجي
في محاولةٍ لِمَحْوِ عطركِ
من المَسام.
أقفُ على حافةِ الذهول،
أحصي خطواتِكِ،
حديثَكِ،
الوقتَ الذي انسكبَ ببطءٍ
على زوايا الغرفة،
وهذا الصدى المنتشرَ في الفراغ
يقرعُ مثلَ الطبول…
حتى يجرّدني من كلّ شيءٍ.. سِواكِ.
كيفَ لعطركِ أن يُدفَنَ في العَظْم؟
كيفَ لهُ أن يستوطنَ خافقي،
حتى صرتُ لا أتنفسُ سواه؟
وكلّما أردتُ أن أفتحَ النوافذَ
وأن أدعو الريحَ لتهبّ،
ركضتُ نحو الزحام…
ليستديرَ الزحامُ بوجهِكِ،
ويرسمَ ملامحَكِ كوشمٍ في جدارِ الجلد.
لأعودَ إلى ضجيجي،
إلى قناعي الصامد،
وصراخيَ المكتومِ
في أثرِ نبضِكِ تحتَ مسامي…
وإنْ لم يكن لِيزول.