كتاب وشعراء

حرمُ السكون ….بقلم رود مرزوق

في محراب الصمت
تتراجع الكلمات
إلى الخلف ..
وتجلس الحروف
على مقاعد انتظارٍ طويل
صمتُ الأنثى ..
ليسَ مجرد غيابٍ للصوت
بل فلسفة امتناعٍ للترفع
تفيضُ بالأنفة والوجد
تدركُ أن شعلة قلبها
أثمن من أن تُذاع
في سوق المصطلحات
صمتها ..
ليس فقداً للمعنى
بل امتدادٌ لكون كامل
لم يُكتشف بعد
كتابٌ.. مغلقٌ بغلافٍ من حرير
لا يقرأ فصولَه
إلا من أتقن الإصغاء
لنبض الورق
في هدوء هذا الصمت
عنفوانٌ ..يشبه سكون البحر
قبل الشروق
رقةٌ .. تتنفس صخب الحياة
دون أن تحدث أية جلبة
وعمقٌ ..
لا تبلغه العواصف النزقة العابرة
يعيدُ صياغة الحب كسرٍّ وجودي
لا يناله إلا من تعلّم
تقديسَ المغزى خلف الحُجب
في صمت حواء
عطرُ مسكٍ يملأُ الوجود
برائحة الحكمة والغموض
يدركُ أن الكلام في غير مكانه
محضُ فراغٍ يخدشُ نقاء الشعور
وأن أصدق الأحاديث
هي تلك التي تولد وتنمو
في حرم السكون
هو صمت الذات
المكتفيةُ بنورها
صمتٌ ..يهمس للكون
بثقةٍ وشموخ
أن عاطفة الأنثى ..
أعمق من أن تحتويها المفاهيم
وأن كبرياءها ..
هو الحقيقة الوحيدة
في زحام هذا الغياب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى