
واحرَّ قَلْبِي وَاسْتِعَارَ فُؤَادِي
مِنْ نَارِ أَشْوَاقِي وَفَرْطِ سُهادي
رَبَّاهُ إِنِّي فِي الْغَرَامِ مُتيَّمُ
هَلْ لِي بِأَنْ أَحظَى بِأَنْسِ مُرَادِي
طَيْفُ يُؤرِّقني، يُهِيجُ صبابتي
لِحَبِيبَةٍ كَالْكَوْكَبِ الوَقَّادِ
فَافْرِغْ عَلَيَّ الصَّبْرَ دَوْماً خَالِقِي
وَامْنُنْ عَلَيَّ بِجَوهَرِ الْإِرْشَادِ
لَهْفِي عَلَى حَسْنَاءَ رُمْتُ وِدَادَهَا
فَوِصَالُهَا بَرْد عَلَى الْأَكْبَادِ
هِيَ قِبْلَتِي هِيَ مَقْدِسِي هِيَ مُهْجَتِي
نَفْدِيكِ بِالْأَرْوَاحِ وَالْأَوْلَادِ
شَرَفُ لِمَنْ قَدْ زَارَ مَسْرَى الْمُصْطَفَى
يَحْظى بِنَيْلِ اليُمْنِ وَالإِسْعَادِ
رَبَّاهُ إِنَّ القُدْسَ دَنَّسَهَا الْعِدَا
قَيْض لَهَا جُنْداً مِنَ الْأَمْجَادِ
لِيُعِيدَ سَابِقَ عِزِّهَا وَجَلَالِهَا
فَيْعَادُ مَجْدُ عُرُوبَتِي وَالضَّادِ
قَيْضَ لَهَا أَمْثَالَ فَارُوقِ الْهُدَى
وَصَلاحٍ قَدْ كَبَحُوا جِمَاحَ العَادِي
مُسْتَعْصِمِينَ بِحَبْلِكَ الْأَقْوَى مَعاً
مُسْتَمْسِكِينَ بِعُرْوَةِ الرُّوَّادِ
حَقُّ عَلَيْنَا أَن نُبَاهِي بِالْأُلَى
كَانُوا بِحَقٍّ مَفْخَرَ الْأَجْدَادِ
طُوبَى لِمَنْ قَدْ طَابَ أَصْلًا زَاكِيًا
مِمَّا لَهُ مِنْ سُؤْدُدٍ وَسَدَادِ
لِلْقُدْسِ أَهْدِي مِنْ قَبَاطِيَةَ الْفِدَا
أَزْكَى السَّلَامِ وَعَابِقَ الإِنْشَادِ
تَاللهِ إِنَّ الْقُدْسَ نَجْوَى خَاطِرِي
وَعَبِيرُ أُنْسِي وَهْيَ سِرُّ رَشَادِي
شعر: أحمد عبد الرحمن أسعد أبو الرب
قباطية / فلسطين
5 أيار/ ٢٠٢١
البحر الكامل