
كانت تدهشني مفاجآتها وقدرتها على صنع تحولات الحياة في وقت قصير وبشكل سهل سلسل وبلا تعقيد في الفعل ، أو التحسب من إنعكاس الفعل على الآخرين ، أو ماذا سيكون حجم رد فعلهم الغاضب على الفعل الذي تأتيه ببساطة ؟! ؛ إذا تمنت ورغبت فعلت . وكانت مفاجآتها تدهشني وتسعدني وما تصورت يوما أن تكون مفاجآتها ستكون مصدراً لتعاستي كما كانت دوماً مصدراً لسعادتي .
فاجأتني ذات مرة ؛ وقالت إذ توهجت بلا ري أو إطفاء :
— “دعنا نشعل النار في بقايا الليل ؛ فلربما يأتي الفجر بعد ذلك مبكرًا فنكون شهود ميلاده بلا غفلة ولا غفوة نوم !! ” .
لم تأتي بأي فعل أو قول مدهش ؛ بقدر هذه الجملة وتأثيرها في حياتي ؛ حتى تركتني ، فجأة في تحول من تحولات حياتها وفاجأتني بإختفاء تام من حياتي ؛ بعد أن صنعت المعجزة وقد أكدت ليّ وأثبتت من خلال الفترة التي عشناها معاً ، بأن الحياة حافلة بقدر لا نهائي من المبهجات التي تستحق أن تُعاش بدون ذرة رفض أو اكتئاب ؟! .
وقد كانت ذروة مفاجآتها عندي ، هو قدرتها المحققة على إدهاشي بعد إختفاءها ، بأكثر من قدرتها على إدهاشي ، عندما كنا معاً !! .