
يَا لَيْلُ يَا سِرَّ السُّكُونِ إِذَا دَنَا
فِيكَ الْجَمَالُ عَلَى الْمَدَى قَدْ لَاحَ لَنَا
فِيكَ النُّجُومُ كَأَنَّهَا دُرَرُ السَّمَا
وَالْبَدْرُ فَوْقَ جَبِينِكَ الْفِضِّيِّ قَدْ سَنَا
فِيكَ الْحَكَايَا تَسْتَرِيحُ مِنَ الْعَنَا
وَالْقَلْبُ يَفْتَحُ لِلْخَيَالِ لَهُ مُنَى
كَمْ عَاشِقٍ نَاجَاكَ وَالدَّمْعُ اخْتَفَى
وَكَمْ وَحِيدٍ فِي رِحَابِكَ قَدْ سَكَنَا
يَا لَيْلُ إِنِّي فِي هُدُوئِكَ قَدْ وَجَدْتُ
سِرَّ الْحَيَاةِ، وَمَا تَمَنَّيْتُ لَنَا
أَنْ تَبْقَى لِي سِتْراً عَلَى أَحْلَامِنَا
وَأَنْ أَسْتَرِيحَ بِحَضْرَةِ النَّجْمِ هُنَا
وَأَنْ يَظَلَّ حَسَنٌ فِي لَيَالِيهِ الَّتِي
يَهْوَاكَ، يَكْتُبُ مِنْ جَمَالِكَ مَا جَنَى
فَإِذَا ذَكَرْتُ اللَّيْلَ قُلْتُ لَهُ: أَنَا
حَسَنٌ، وَفِي عَيْنَيْكَ يَا لَيْلِي هُنَا
✍️ حَسَن أَبو عَمشَة
لُبْنَان -٢٠٢٦/٨/٢٩