
هذه الأشجار لها عشرات وربما مئات السنين ولذلك تعمقت جذورها حتى وصلت إلى المياه الجوفية السطحية المخزنة على عمق يتراوح بين 1.5 – 2.5 متر من سطح الأرض في ترب مصر الطينية والتي أنشأ عليها أحياء الدقي والمهندسين والعجوزة والجيزة بل وفيصل والهرم وغيرها، أصبحت هذه الأشجار تشرب وتتغذى ذاتيا من هذه المياه وما بها من عناصر غذائية ذائبة من طبقات الطين أعلاها وأسفلها،،،، والقول بأنه سيتم إحلال هذه الأشجار ليس بالسهولة أبدا، فوضع أشجار صغيرة أي شتلات ذات أعماق جذور لا تتجاوز ربع متر يعني أننا سنحتاج لرى هذه الأشجار بسيارات الري مرتين أسبوعيا للتعامل مع جذورها السطحية ولمدة عشر سنوات وربما أكثر حتى تتعمق جذور هذه الشتلات وتصل إلى أعماق المياه الجوفية السطحية الحالية وهي عملية ليست بالسهلة كما وأن نسبة موت هذه الشتلات من الأشجار بعد زراعتها قد تصل إلى 25% بسبب سوء الرعاية أو غيرها،،،
قد تظن أن الحل في نقل أشجار كبيرة بنفس حجم الأشجار المقتلعة، وهذا يعني أنه سيتم اقتلاعها من مكان آخر لزرعها في شارع جامعة الدول العربية يعني هي هي أيضا إقتلاع، خاصة أنه من النادر أن نجد أشجار يافعة في المشاتل القريبة،،،
نبهت في التجديد الوزاري الأخير من عام وشهرين أنه من الخطأ ضم وزارة البيئة إلى التنمية المحلية لأن وزارة البيئة ذات هموم كبيرة وهي وزارة سيادية في الدول المتقدمة في ظل تغير المناخ والحفاظ على التنوع والتوازن الحيوي في البلاد والحفاظ على اللون الأخضر سر الحياة!! وكذلك وزارة التنمية المحلية التي تعمل على راحة 110 مليون مصري لتدبير وإدارة مصالحهم اليومية!!