صادق أحمد المحدون يكتب : استعادة قوات الجيش اليمني للساحل الغربي والجزر اليمنية الأهمية والمكاسب الاستراتيجية داخلياً وخارجياً !!

استعادة قوات الجيش اليمني للساحل الغربي والجزر اليمنية الأهمية والمكاسب الاستراتيجية داخليا وخارجيا.
🖋 صادق احمد المحدون
تُمثّل استعادة قوات صنعاء للساحل الغربي والجزر اليمنية تحولاً جيو-استراتيجياً يعيد تشكيل توازنات القوة؛ حيث تضمن لصنعاء الامتداد الإقليمي نحو البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتُرسّخ حضورها كـ “شرعية أمر واقع” قادرة على التأثير الحاسم في أمن الملاحة والتجارة العالمية
بالإضافةالى ان مواجهة العدوانز السعودي وإسقاط رهاناته العسكرية يُعد الركيزة الأهم في تحليل المكاسب الاستراتيجية والشرعية لسلطة صنعاء؛ إذ إن الاستيلاء الميداني على الساحل الغربي والجزر اليمنية الحاكمة لا يمثل مجرد إنجاز جغرافي، بل يعيد بناء قدرات صنعاء الدفاعية والهجومية في مواجهة التحالف بقيادة الرياض بشكل جوهري، ويحقق مكاسب استراتيجية على المستوى الداخلي والاقليمي ومن اهمها:
ــــ السيادة الوطنية: السيطرة على الساحل وتأمين مضيق باب المندب يُترجمان شعبياً كخطوة نحو إنهاء أي تواجد لقوى خارجية أو تشكيلات عسكرية مدعومة أجنبياً، مما يعزز التفاف القواعد الشعبية حول صنعاء باعتبارها تخوض “معركة سيادة واستقلال
ــ تثبيت الموقف الدفاعي والسيادي: السيطرة على الساحل تحول موقف صنعاء العسكري من الدفاع والمناوشة إلى وضع السيطرة المطلقة على الأرض والمياه الإقليمية المحاذية.
ـــ يزيد من التضامن الشعبي الداخلي، خصوصاً عند ربط هذا التواجد العسكري بدعم القضايا الإقليمية (كالقضية الفلسطينية) ومواجهة النفوذ الغربي في المنطقة.
ــ تغيير خريطة النفوذ: استعادة المخا والوصول إلى التماس المباشر مع خطوط تعز والجنوب يعيد إحكام القبضة الشمالية الغربية بالكامل، ويجعل الجغرافيا الممتدة من الصليف شمالاً إلى المخا جنوباً وحدة عسكرية وأمنية واحدة ومتماسك.
ـ يجبر التحول الجيو-استراتيجي الأطراف الدولية والإقليمية على التعامل المباشر مع صنعاء كإدارة فعلية تسيطر على الجغرافيا الأكثر حيوية في اليمن، بما فيها مضيق باب المندب.
ــ امتلاك أوراق ضغط في الملاحة البحرية: التحكم بالشريط الساحلي المقابل لمنطقة الملاحة الدولية يعزز ثقل صنعاء التفاوضي في أي مسار سياسي أو أمني متعلق بأمن البحر الأحمر وطرق التجارة العالمية
ــ تغيير قواعد الاشتباك: تضع هذه السيطرة الكيان العبري أمام معضلة أمنية معقدة؛ حيث يصبح أي تدخل مباشر في البحر الأحمر مخاطرة عالية ومكلفة في ظل التفوق العسكري والانتشار الدفاعي لقوات صنعاء على البر اليمني.
ـــ استعادة صنعاء الساحل الغربي وطرد مرتزقة الامارات سيضعها أمام خيارين: إما إعادة التموضع والقبول بالحد الأدنى من النفوذ السياسي عبر حلفاء محليين في الجنوب وتعرضها لقصف قوات صنعاء ، أو مواجهة خطر الخروج النهائي من ملف الموانئ والجزر اليمنية الحاكمة للممرات المائية.