
من يقتلُ الذكرى ..
من يُغرقُ القتلى ..
ويزرعُ أقطاراً مُعطَّرةً ..
تُثير المنَّ والسلوى ..
من يردعُ الحربا ..
ويدملُ الجرحا ..
تلزّم هنا حرمٌ ..
“نزيفٌ اسمهُ “يمنا”
صحيحٌ أنَّنا لكن ..
قومٌ مالنا هزلا ..
ونحلمُ في حِمامِ الخُلد؛
طقوسٌ تشبهُ البلوى ..
من يبعثُ النشوى ..
من يجلبُ الصَّهباءَ ..
ونَسْكَرُ في براءتنا ..
نذوبُ عن مضاجِعنا ..
نستقي بيننا رِيقاً ..
كذوبِ السمنِ في العسلَا ..
نرتشِفُ بعضنا قبلاً ..
فلا صفحٌ ولا خجلَا ..
نُمارسُ غِلنا فينا ..
فلا حُكمٌ ولا حكمَا ..
ونخلعُ لِباسَ مركبنا ..
فنهوى بالهوى رُحَمَا ..
مَن يكسِرُ القفصَ ..
ويُسدي صونَ عاتِقِنا ..
من ثقْلِ غُصَّتِنا ..
على أكتافِنا سُكَرَا ..
من يُسْقِي الحظَّا ..
ويعصُبُ القلبَا ..
من يُخالِطُ جِنسَ دمي ..
ليحظى بالوِدَا ..
تُرى مَن يُرافِقني ..
بسيرٍ ما له رفضَا ..
يُرافِقُني بلا شجنٍ ..
بغربٍ كان أم شرقَا ..
يُبايِعُني بإخلاصٍ ..
ويمنحني الأمرَ والسلطَا ..
يُراجعُني إذا زلّتْ ..
عيوني خارج الخُطَّا ..
من يؤد الفتنة ..
ويُوقفُ الأرضَا ..
مَن يَعرجُ الكُبرى ..
ويُخمدُ الحِقدَا ..
ونلهو في معاشِرنا ..
بأمنٍ ماله ورعَا ..
ونحشر في معادِنا ..
صِراطًا شاعَ بالنجوى ..
فلا خوفٌ ولا غلٌّ ..
لنُدرِكَ منتهى الخُلدَا ..
بقلم: محمد العربي