كتاب وشعراء

هكذا الدنيا يا أبي ……بقلم طارق هاشم

هكذا الدنيا يا أبي
يوم علينا ويوم علينا
صباح الخير يا ابي
اعرف انني قد تطاولت عليك
في قصائدي الماضية
ونسيت ماقدمته لي لسنوات طويلة
واليوم ساصالح الفاس الذي عانقته يداك
لترفع الخوف عن ظهري
اظنك تعرف الفقراء كم يخافون من اي شئ
فالقهر صديق قديم ياابي
اذا فاضت ضحكاتهم توقعوا الشر
يتقدمهم الى حيث يريد
فمعذرة اذا تخلصت منك بدعوى الحداثة
اوالخروج عن المألوف
هكذا الدنيا ياابي
يوم علينا
ويوم علينا
اعترف انني كنت وقحا
حين القيت بك من نافذتي البعيدة
كي يصفق لي الجمهور
وشطبت اسمك من مساحة
كنت تحتلها في دمي
كي تتحدث عني الجميلات بفخر زائد
اعترف ياابي انني مريض
مرضي هو انت
انت ذاتك
فلا تتعجب من حرصي الدائم
على التطاول عليك
فكل مازرعته في روحي من خوف
يحرضني على ذلك
لست غاضبا لكونك اتخذت قانونا يشرع القسوة
كل غضبي فيك
في تمزيقك الرواية التي اعددتها للحفل
حفل الخروج من مدينتك
ذات الابواب الضيقة
لماذا مزقت الرواية ياابي
الرواية التي احب
حين اتفقنا ذات يوم
على ان تترك لي
حق اللجوء الى مدن اخرى بعيدة
كنت تعرف جيدا
انك اشتريت حراسها الطيبين
الذين دون اختيار منهم
سيبلغونك بتفاصيلي جيدا
سيراقبون ابتسامتي المترقبة
سيكتبون لك عني
اكثر من كونهم لايملكون
قوت يومهم هكذا بوضوح
دعني اصارحك ياابي
انا لست خطرا الى هذا الحد
الحد الذي يجعلك تراجع انفاسي
وكوني تخلصت منك للحظة
فذلك كان املا قديما
في ان اجرب الحرية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى