
● ترامب في ورطة كبيرة بسبب حرب إيران وتفرعها لحرب بين السعودية والحوثي وأركان حكمه بدأوا يقولون له: (ألم نحذرك)؟
● التصريحات التي أدلي بها ترامب أمس من أنه يتجه نحو (خطوة حاسمة) في الحرب مع إيران وينتظر فقط استشارة دول الخليج خلال مؤتمر الأمم المتحدة تشير بوضوح لأنه في ورطة شديدة وهناك تسريبات بدأت تنتشر في صحف أمريكا حول نصائح قدمها له أركان حكومته لكن يبدو أن نتنياهو واللوبي الصهيوني وتيار التطرف الإنجيلي في حزبه شربوه حاجة صفرا والآن هو في بئر عميق لا يعرف كيف يخرج منه
● كاتب العمود السياسي النقدي (مارك ثيسيين) ومع أنه مؤيد لترامب، كتب في صحيفة واشنطن بوست يكشف أن (التسريبات والاتهامات من قبل غير الموالين لترامب داخل حركة (لنجعل امريكا عظيمة مرة اخرى) قد بدأت للتو
● مثلا: ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن مديرة المخابرات الوطنية آنذاك، تولسي غابارد، حذرت ترامب في فبراير الماضي، من أنه في حال شن هجومًا، “فستسارع طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، مما سيزعزع استقرار سوق الطاقة العالمية”
وكان تحذيرها “يعكس تحذيرات كان ترامب يتلقاها من كل حدب وصوب”، بما في ذلك من كبار القادة العسكريين الذين أعربوا عن “مخاوفهم بشأن مخزون الأسلحة ومشاكل الجاهزية لقوات منهكة”، ومن نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي “دعا إلى اتباع نهج أكثر حذرًا” يركز على المفاوضات التي ستكون “أقل تكلفة من حرب ذات عواقب وخيمة”.
● باختصار كما تقول واشنطن بوست: (رسالة المُسرّبين كانت واضحة: لو أن ترامب استمع إلينا، لما كنا في هذه الورطة الآن!!)
🔴 ورطة ترامب – رغم مباركة أميركيين لما فعله ضد إيران بحجة أنها منع نظاما إرهابيا من الحصول على سلاح نووي – تتمثل في أنه أضاع هيبة أمريكا وأضاع شيئا يسمى (القوة العظمي) ولم يعد أحد يهاب واشنطن بعدما مرغ الإيرانيون انفه في التراب وخلقوا توازن قوى (ضربة أمام ضربة) رغم معاناتهم الضخمة بسبب القصف والحصار ويمكن تلخيصها فيما يلي:
1. ترامب ضيع مشروع القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط التي كانت قوة ردع أمريكية رهيبة، ومصدر هيمنة أمريكا على المنطقة فأصبحت نقطة ضعف وكلما هاجم إيران ضربته في نقطة ضعفه ما جعل دول الخليج نفسها تختلف معه لتضررها من جنونه وعدوانه على إيران ونكش عش الدبابير في المنطقة
2. بسبب غبائه، إيران اغلقت مضيق هرمز والحوثيون سيطروا على مضيق باب المندب وأمريكا سحبت جزء لا يستهان به من قواتنا من شرق الخليج تاركة فجوة أمنية قد تستمر لسنوات.
3. ترامب أهدر ثلثي الصواريخ الاعتراضية وتسبب في عجز في السلاح والذخيرة لم يحدث في أي وقت في تاريخ أمريكا منذ حرب فيتنام وترك أوكرانيا عارية أمام صواريخ روسيا ولو تجددت الحرب لم تجد إسرائيل أسلحة أمريكية دفاعية جديدة تتدفق عليها
4. أسعار النفط ارتفعت حول العالم وأصبح الجميع يعاني من الغلاء وصعوبات اقتصادية وهناك تقرير أخر لصحيفة (واشنطن بوست) يقول نقلا عن محللين المال والأسواق أن (الأسوأ لم يأت بعد) ويتوقعون ارتفاعاً كبيراً في أسعار الوقود، وأن تبدأ تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران بالتصاعد قريبًا، في صورة قفزات كبيرة في أسعار البنزين والديزل وزيادة الديون وأزمات طاحنة
5. وقد نشهد مرحلة جديدة من الحرب (مرحلة شمشون) لو نفذ ترامب تهديده بعد قمة الأمم المتحدة ويعاني العالم كله اقتصاديا بسبب غبائه وكيد الصهاينة لتخريب العالم لصالحهم
6. هذه الأزمات التي يقف ترامب خلفها أدت لحرب شبه مفتوحة في المنطقة واضعفت الغرب في حرب أوكرانيا واضعفت الجيش الأمريكي وحلفاء أمريكا حول العالم فما فعله ويفعله ترامب يعصف بأجزاء كثيرة من العالم حرفيا
ربنا ينجينا من الغباء السياسي.. لكن لعلها حكمة إلهية لا نعلم إلى أين ستؤدي بنا