فيس وتويتر

د.إسماعيل صبري مقلد يكتب :نفس الاسطوانة المشروخة

طلب الرئيس الامريكي دونالد ترامب من قادة الدول الخليجية المتحالفين معه الحضور اليه للالتقاء بهم في نيويورك علي هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للامم المتحدة، للتباحث معهم حول الاوضاع الامنية الراهنة في منطقة الخليج وما يجب ان يكون عليه موقفهم حيالها…
بهذه الدعوة لهم والتي لا اشك في انهم سوف يسارعون الي تلبيتها ولن يتخلف احد منهم عنها، بتظاهر ترامب امامهم وامام العالم بانه يشاورهم ويتبادل الراي معهم وبانهم شركاء له في قراراته.. وهذه هي احدي اكبر مغالطاته.. فكل هذه المصائب والكوارث الامنية والاقتصادية هو السبب الاول فيها بفعل حروبه المتهورة وقراراته الارتجالية وادارته المرتبكة والمتخبطة لحربه علي ايران ، وهي الادارة الفاشلة التي الحقت بالعالم كله من الخسائر والاضرار ما يتعذر حصره علي حقيقته.. وبرغم ذلك، فانه ما زال يكابر ويعاند ويتحدي كمن يحارب طواحين الهواء..
وفي لقائه بالقادة الخليجيين في نيويورك ، فان الرئيس ترامب سيحاول، وعلي نحو ما اتوقع، مغالطتهم بتصوير الامر لهم بان كل ماريفعله ودفعه للدخول في هذه الحرب علي ايران هو لحمايتهم وللدفاع عنهم…. ومن ثم ، فانه يخرج عن مقدور امريكا ان تتحمل وحدها كافة اعباء وتكاليف هذه الحرب التي فرضتها الظروف عليها وعليهم.. وهو ما يعني بالنسبة لي هو انه سوف يواصل محاولاته لابتزازهم ماليا بمطالبتتهم بدفع المزيد من اموالهم له اذا ما كان له ان ينهي هذه الحرب علي ايران باتفاق يصمن لهم امنهم ويبعد خطر ايران واذرعها الاقليمية المسلحة عنهم.. وهي نفس الاسطوانة المشروخة التي لا يكل ولا يمل من ترديدها رغم ان تداعيات هذه الحرب برهنت علي زيفها وانها من صنع اجهزة مخابراته بالتواطؤ مع جهاز المخابرات الموساد الاسرائيلي الذي كان له دور تإمري كبير في كل ما حدث وما زال يحدث في الشرق الاوسط ومنطقة الخليج في قلبه..
لا ادري ما سوف يكون عليه موففهم كقادة خليجيين يعيشون هذه التداعيات علي دولهم لحظة بلحظة ، عندما يحاول ترامب الضغط عليهم بالتهديد والترهيب لكي يجعلهم يقبلون بتلبية طلباته منهم ، وهل سيكونون معه في موقف يسمح لهم بالاعتراض علي اوامره لهم ، ام انهم سوف يستسلمون له..حتي يرضي عنهم.. وليخرج منهم باقصي ما يمكنه الخروج به.. وهو السمسار الذي لا يجيد غير التفاهم بلغة الصفقات ويعتبرها مقياس نجاحه في مساوماته..
وكما يحدث في كل مرة، اتوقع ان تنجح ضغوطه عليهم.. خوفا من ان يقلب الطاولة فوق رءوسهم ويتركهم غارقين وحدهم في المستنقع الذي القي بهم فيه وبعد ان نسف كل جسور التواصل والتفاهم بينهم وبين ايران… وعموما لن نسبق الاحداث، وسوف نبقي في انتظار ما سوف يسفر عنه هذا اللقاء الامريكي الخليجي المزمه عقده في نيويرك ، وبعده يمكن ان يكون لكل حادث حديث كما يقولون…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى