كتاب وشعراء

الكحلُ والعمى…..بقلم سليمان احمد العوجي

تمرُّ عرباتُ ذكراك
على أقدامِ صمتيَّ العتيق
تفتحُ شِريانَ هذياني البربريّ
تكسرُ عظامَ التبرير
وتئنُّ خطايَّ… تُرتِّل
مزاميرَ الوجع…
في البدءِ كانت
آهاتُكَ موشومةً على
ضلوعي مواويلَ للصبر
تعيثُ في رتابةِ المكان
تبعثرُ أوراقَ العمر
بأظافرِ شهوتها!!!!
وتحرثُ صدري أناشيدُ
الغروبِ بتلويحتين ودمعة!!
وأنا أكتمُ أنفاسَ الترقُّب
حتى تَرمَدَ عينُ انتظاري
ويذوي الضوءُ في حدقةِ
أقماري…
تهشُّ الدروبُ على قدميَّ
بعكازِ انكسار…
يعصرُ الغيمُ مناديلَه
بعيدًا عن عطشِ أقاليمي
وعلى حبالِ وجدي يجفُّ
نشيدُ النهار..!!
تلاحقني لعنةُ الحروف
ويهدُّني بياضُ الورق
وولادةُ القصائدِ العسيرة
في مفازاتِ السطور…
أرتديكَ جمرًا
وتسخرُ مني وسائدُ الصقيع
تُسرِجُ الأحلامُ
أحصنةَ الوقتِ وتمضي…
وطعنةُ القبلةِ الأولى
في خصرِ الذاكرة
لم تندملْ!!!!
فاشلٌ عقارُ التجاهل
كاذبةٌ رُقيا اللامبالاة
خرافةٌ نحتُ الآلام
على خصرِ الحور
مَن قالَ:
إنَّ كُحلَ الذكرى
أحسنُ من عمى النسيان؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى