
تطقطقُ الرِّيحُ أصابعَها النَّحيلةَ
ينكسرُ سياجُ النُّورِ بين رعشتينِ اثنينِ
يُعرِّشُ الموتُ خصيبًا كربيعٍ أخضرَ بين شهقتينِ
ينضو عنه آثامَ الوجودِ وكلكلَ الزَّمنِ
أهوي
أنهضُ
أُُبعثُ في تناسلِ الرِّيح غُصنًا
أعودُ إلى جذوريَ الضَّاربةِ فيكَ امرأةً تعيشُ على المُسكِّناتِ
يهزُّني الألمُ ويشدُّني من أكمامي
الألمُ شرهٌ ومُدمنٌ على اختراقِ مساماتِ صبري
يطأ ليليَ الطَّويلَ مُنتصرًا
تخفقُ راياتهُ على جدرانِ غرفتي خيالاتٍ
تتثاءبُ وتتمطَّى
يسيلُ سوادُها على وسائدي دمعًا
يعوي الفراشُ وينتحبُ على جثَّةِ الوقتِ الهامدةِ
تساءلتُ مرارًا
لماذا تولدُ جحافلُ النُّورِ من رحمِ ليلٍ فاسقٍ؟
ولماذا تنتحرُ الأنجمُ
على شُرفاتِ الكونِ بين ضوءٍ وعتمةٍ؟
السُّكونُ ابنُ عواصفِكَ الضَّال
والصَّمتُ طفليَ المُعاقُ في صورةٍ دون إطار
#ريتا_الحكيم
#نصوص_هجينة