
أقف كالمتسول على باب اللغة الأجنبية
لا جناح لي لأختبر حريتي بنفسي
بمعزل عن الانتداب.. أو المستشرقين
أفكاري تحتاج إلى زناد لتشتعل
لم آت منذراً ولا مبشراً
لست بشرطي لأنظم سير التاريخ كيلا يتعثر
لم أستطع اختراع جهاز
لتوليد الطمأنينة كهربائياً في النفوس
حيرتني جرثومة الحداثة
لو أنها تبتلع كقرص بنادول!
عجزت عن خرق الحجب ومصنع الأرحام
ليس لدي علم الجفر ولا نظر العقاب
ولا أسرار الوراثة الجينية
سحقاً لي!.. هل قرضت الأرضة
عصا البصيرة؟!
أصابعي هي مرشدتي إلى شؤوني الخاصة
كم أنا حزين!
لفشلي في منع الطاعون الرأسمالي
من التفشي في هذا الكون!
بأي معول أبحث عن آثار الصبر هنا؟
هاهي هواجسي تتمدد كالحديد في الفرن
ما بال أحلامي الواقعية تتناقص باستمرار؟!
لا بأس
حسبي رشفة كرشفة الطائر
من قدح التفاؤل!
أتفقد أيامي الباقية كعائد
من بلاد الاغتراب
ماذا ينفع الانتظار على حافة الشك؟
يهرول الوقت أسرع
من العدائين الصعاليك
كيف يمكنني استغلال الأنفاس الأخيرة؟
أي حداد سيطرق أدوات غوايتي؟!
بأي ذراعين سأحتوي حنين صقر قريش
إلى نخلته في الرصافة؟!
لا أدري هل يعلم داروين بأن شجوني
تخضع لقانون الاصطفاء الطبيعي؟!
لا هم لي
لن أتحسر على الخلود إذا ضاع مني
لست مضطراً إلى التفاهم مع القدر
قبل الموت
بابي مشرع لكل المفاجآت
لبنان _ زفتا في 2026/1/31
محمد زينو شومان