
لكن الشوق لم يحتمل الغياب،
فجعلتَ من رحيلك عودةً
تفوح بأن عاصفة حبٍّ أقوى قادمة.
وشيتَ لي عمّا بداخلك ثم رحلت،
رحلتَ لتترك لي مساحتي،
كي أختار:
أن أكون بقربك…
أم داخل قلبك.
وكيف لا أتحدث بهذا الكبرياء
وأنا أراك تعشق الطريق الذي أمرّ عليه،
وأراك تروي بطولاتي
التي تشبه اللعب في الوحل.
وكيف لا أغترّ بنفسي
وأنا أراك مختالًا بين الورى
بأنك عشيقي.
أسميتَ نفسك عاشق النور
غيرةً من أن يعرف الناس اسمي
فيتغزّل به أحد غيرك.
اخترتَ العودة لقلبي، واخترتُ أن تعود
لنسند أجنحتنا بجوار بعضنا، ونطير إلى السماء السابعة.
لكن سماءنا ليست كسماء الآخرين، فنحن نحلق في سماء العاشقين،
سماءٌ لا يعصف بها إلا الحب، ولا ينزل منها إلا غيث المشاعر العطرة.
اصطفاك قلبي عن الجميع، فكنتَ خليّ، وخليلي، نِعمَ الحب، ونِعمَ الحبيب.