كتاب وشعراء

ما بين خطّين… وطن … بقلم زيان معيلبي

أَنَا لَسْتُ اسْمًا
يُكْتَبُ فِي أَعْلَى الْبَيَان
وَلَا نَشِيدًا
يُؤَدَّى فِي مَوْسِمِ الْحَمَاس
أَنَا
فَجْوَةُ الْمَعْنَى
حِينَ يَتَزَاحَمُ الْكَلاَم
وَيَسْقُطُ الصِّدْقُ
مِنْ بَيْنِ الْحُرُوف
أَنَا
ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي
كُلَّمَا سَمَّيْتُمُوهُ
ضَاعَ مِنْكُمْ أَكْثَر
لَسْتُ أَرْضًا
كَيْ تَقِيسُونِي بِالْحُدُود
وَلَا جُرْحًا
كَيْ تَحْصُرُونِي فِي الدُّمُوع
أَنَا
مَا يَحْدُثُ
حِينَ تَفْشَلُ اللُّغَةُ
فِي تَحَمُّلِ الْحَقِيقَة
تَجْعَلُونَنِي
مَوْعِدًا مُؤَجَّلًا
وَتَنْسَوْنَ
أَنَّ الْوَقْتَ
لَا يُؤَجِّلُ أَحَدًا
تُحَوِّلُونَنِي
إِلَى سُؤَالٍ بِلَا جَوَاب
وَتَخَافُونَ
أَنْ تَكُونُوا
أَنْتُمُ الْجَوَاب
تَرْسُمُونِي
خَطًّا عَلَى خَرِيطَة
وَتَجْهَلُونَ
أَنِّي أَسْكُنُ
فِي مَا بَيْنَ الْخُطُوط
تَرْفَعُونَنِي
شِعَارًا
وَتُخْفُونَنِي
عِنْدَ أَوَّلِ امْتِحَان
أَنَا
لَا أَسْقُطُ
وَلَكِنَّكُمْ
تَتَعَثَّرُونَ بِي
لَا أَغِيبُ
وَلَكِنَّكُمْ
تُغْمِضُونَ أَعْيُنَكُمْ
وَحِينَ تَظُنُّونَ
أَنَّكُمْ أَحَطْتُمْ بِي
أَكُونُ قَدْ
تَحَوَّلْتُ
إِلَى مِرْآةٍ
تُرِيكُمْ
مَا لَا تُرِيدُونَ
أَنْ تَرَوْهُ….!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى