
#صَهْلَةُ_جَوفْ (صَوتٌ لمْ يُولدُ بَعد)
قَلبان.. لا يَثبُتان،
بين لمعانٍ خفيف
ونزفٍ لم يُقرَّر بَعدْ
كُرَتان على حافة الضَوء،
تَترددان بين حَجرٍ كريم
وبَين جُرحٍ يَتعلّم اسمه.
مداراتٌ صافية،
تمرّ نينوى فيها كأثر غناء،
شيءٌ قديم،
يبحث عن اكتِماله.
جزرٌ من زبرجد،
وقوقعتان تُخفيان صَوتاً
لم يُولَد بعد.
عناقٌ طويل—
أو احتمالُ عناق،
كلما اقترب
تراجع خطوةً نحو الغياب.
صمتٌ خجول،
لكنه مكشوف،
تنَّهشه غوايةٌ،
تعرفه أكثر مما يعرف نفسه.
رغبةٌ ترتعش،
لا تستقرّ في جَسد،
كأنها تجربةُ جسد.
أيلتان شاردتان،
تَلتفتان كثيراً
الصيدُ قريب..
أو داخلهما ينتظر.
صَرخة—تتكوّن،
ثم تَخافُ اكتِمالها
فَتعود صَدى.
فمٌ من طين،
يتذكّر ناراً بعيدة،
وشَفةُ أقحوان،
تُسَمّي الخمرة،
ثم تَنساها.
غصنٌ يقودني إليك،
ثم يَتركني في نِصف الطَريق.
القِطافُ ليس زمناً،
بل لَحظة ارتباك،
حين يَنضج الشيء أكثر مما يحتمل.
غرقٌ بعيد،
الماء فيه..
فكرةٌ متأخرة،
والفضاء..
يُغمض عينيه.
عِند كتف السماء،
يَبدأ التوجّس،
كأنه معنى في أول تَشكّله.
الصَهيلُ في ذروته،
لا يَعلو بل يَنكسر،
ليُصغي إلى نفسه.
وجُدرانُ الرغبة،
تَذوب بِبطء.
أرصِفةُ المُدن،
تَتعب من يقينها،
فَتنحازُ إلى العراك.
قَلبان.. كما في البدء،
لكن الضَوء أقل براءة،
والنزفُ لم يَعُد احتمالاً.
سرية العثمان ٢٠٢٦/٥/٧